حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٧٥
المناط فيه هو تحصيلها قوّة أو فعلا (٨٨٩)، لا الظنّ حتّى عند العامّة القائلين بحجّيّته مطلقا، أو عن بعض الخاصّة القائل بها عند انسداد باب العلم بالأحكام، فإنّه مطلقا عندهم، أو عند الانسداد عنده من أفراد الحجّة، و لذا لا شبهة (٨٩٠) في كون استفراغ الوسع في تحصيل غيره من أفرادها - من العلم بالحكم أو غيره ممّا اعتبره من الطرق التعبّديّة الغير المفيدة للظنّ و لو نوعا - اجتهادا أيضا.
و منه قد انقدح: أنّه لا وجه لتأبّي الأخباري (٨٩١) عن الاجتهاد
(٨٨٩) قوله قدّس سرّه: (فإنّ المناط فيه هو تحصيلها قوّة أو فعلا.). إلى آخره.
لا يخفى أنّ هذا التعريف باعتبار مرتبة الفعليّة، و لا يكفي فيه قوّة تحصيل الحجّة عليه، بل اللازم مع كون تحصيلها فعلا كون الحكم - أيضا - مستنبطا فعلا.
(٨٩٠) قوله قدّس سرّه: (و لذا لا شبهة.). إلى آخره.
هذه إشارة إلى عدم انعكاسه من الجهتين الأوليين من الجهات الثلاثة المتقدّمة.
(٨٩١) قوله قدّس سرّه: (لتأبّي الأخباري.). إلى آخره.
(و ذلك لأنّه بناء على عدم التبديل له أن ينازع في صحّة الاجتهاد، و يقول:
إنّه باطل لأنّ الظنّ لا يغني من الحقّ شيئا، كما هو الحقّ.
و أمّا بالمعنى الّذي ذكرنا فليس له أن ينازع في صحّة الاجتهاد، بل في صغ ريات الحجّة، كما هو موجود بين أخباري و أخباري و بين أصولي و أصولي، فلا وجه للتفرقة على فرقتين:
اللّهم إلاّ أن ينازعوا في جواز إطلاق لفظ «الاجتهاد» على تحصيل الحجّة بعد موافقتهم على معناه، و يقولوا: إنّه بدعة، و هو كما ترى.