حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٦٦
الاستصحاب (٨٨٢) - كما وقع في كلام غير واحد من الأصحاب - فالظاهر أنّه لأجل اعتباره من باب الظنّ (٨٨٣) و الطريقيّة عندهم، و أمّا بناء على اعتباره تعبّدا من باب الأخبار وظيفة للشاكّ - كما هو المختار - كسائر الأصول العمليّة التي تكون كذلك عقلا أو نقلا، فلا وجه للترجيح به أصلا لعدم تقوية مضمون الخبر بموافقته، و لو بملاحظة دليل اعتباره، كما لا يخفى.
هذا آخر ما أردنا إيراده، و الحمد للَّه أوّلا و آخرا و باطنا و ظاهرا.
(٨٨٢) قوله قدّس سرّه: (بمثل الاستصحاب.). إلى آخره.
التعبير بلفظ «المثل» إشارة إلى أنّه لا اختصاص له به، بل جار في كلّ ما كان حجّة من باب الظنّ النوعيّ أو الشخصي من غير الكتاب و السّنّة.
(٨٨٣) قوله قدّس سرّه: (فالظاهر أنّه لأجل اعتباره من باب الظنّ.).
إلى آخره.
شخصا أو نوعا.
و لكن يرد عليه:
أوّلا: أنّه مناف لما سبق منه: من عدم كون موافقة الخبر لعموم الكتاب مرجّحة بحسب قاعدة التعدّي لتأخّر الرتبة، و هو يقتضي الالتزام به في غيره ممّا كان النسبة عموما مطلقا، كالاستصحاب الظنّي و غيره.
و ثانيا: أنّ الملاك - بناء على التعدّي - إفادة الدليل للظنّ شخصا أو نوعا اعتبر من تلك الجهة أو تعبّدا، لا الاعتبار من باب الظنّ و ذلك لحصول الملاك بإفادته للظنّ من غير دخالة لاعتباره من تلك الجهة، و حينئذ يكون المعتبر تعبّدا المفيد للظنّ في نفسه مرجّحا، و يشهد له تعليله - قدّس سرّه - لعدم مرجّحيّة ما كان معتبرا تعبّدا بعدم تقوية مضمون الخبر حيث إنّه منحصر فيما كان حجّة تعبّدا، و ل م يفد الظنّ في نفسه، فافهم.