حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٦٠
بالمباينة الكلّيّة، فهذه الصورة خارجة عن مورد الترجيح لعدم حجّيّة الخبر المخالف كذلك من أصله، و لو مع عدم المعارض، فإنّه المتيقّن من الأخبار الدالّة على أنّه زخرف أو باطل، أو أنّه: لم نقله، أو غير ذلك«».
و إن كانت مخالفته«»بالعموم و الخصوص المطلق، فقضيّة القاعدة فيها (٨٧٩)، و إن كانت ملاحظة المرجّحات بينه و بين الموافق
(٨٧٩) قوله قدّس سرّه: (فقضيّة القاعدة فيها.). إلى آخره.
الكلام في هذا القسم من وجهين:
الأوّل: في كون الموافقة الكذائية مرجّحة بحسب ملاك التعدّي، أو لا.
و مختار المتن و الرسالة«»العدم، و الوجه فيه - على ما يستفاد من الرسالة -: أنّ الملاك فيه هو الأقربيّة إلى الواقع بلا واسطة، أو مع وساطة القرب إلى الصدور أو الجهة، و حيث كان العامّ مرتبة متأخّرة عن الخاصّ، و لذا لو لم يكن للمخالف معارض لقدّم على العامّ بناء على جواز تخصيص الكتاب بالخبر، فلا يمكن أن يكون مقرّبا له إلى الواقع بلا واسطة، و أمّا عدم تحصيله للأخيرين فواضح.
و فيه: أنّ معنى تأخّر الرّتبة تقدّم الخاصّ عليه، لا أنّهما مختلفان بحسب الحكم الواقعي و الظاهري، و لذا عبّر المصنّف بالاعتضاد، و حينئذ لا مفرّ من كونه محصّلا للقرب، نعم لو لم يكن للظهورات العموميّة حكاية عن الواقع لاتّجه ما ذكر، و لكنّه كما ترى.
الثاني: في كونها مرجّحة بحسب النصوص الخاصّة و عدمه، الدالّة على أخذ الموافق للكتاب عند التعارض.