حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٥٥
الظنّ بوجود خلل في الآخر إمّا من حيث الصدور، أو من حيث جهته، كيف؟ و قد اجتمع مع القطع بوجود جميع ما اعتبر في حجّيّة المخالف لو لا معارضة الموافق، و الصدق واقعا لا يكاد يعتبر في الحجّيّة، كما لا يكاد يضرّ بها الكذب كذلك، فافهم.
هذا حال الأمارة الغير المعتبرة لعدم الدليل على اعتبارها.
أما ما ليس بمعتبر بالخصوص - لأجل الدليل على عدم اعتباره بالخصوص كالقياس - فهو و إن كان كالغير المعتبر (٨٧٤) لعدم الدليل
للظنّ بوجود خلل في المقابل صدورا أو جهة، و حينئذ ترجع ذلك - أيضا - إلى الداخليّ، غاية الأمر أنّه في الداخليّ تفصيلي، و هنا إجمالي مردّد بين الجهة و الصدور.
و فيه أوّلا: أنّ كشف الأمارة الخارجيّة عن ذلك ظنّيّ، و لا عبرة بالظنّ، نعم لو حصل الظنّ من أمر داخليّ فهو مقطوع المرجّحيّة بمقتضى الدليلين.
و ثانيا: ما أورده في المتن من منع الكشف ظنّا عن أحد الأمرين لأنّ ملاك حجّيّة الصدور كون راويه عادلا أو ثقة، و ملاك حجّيّة الجهة انعقاد بناء العقلاء، و هما محفوظان مع الظنّ المذكور، و لذا لو لم يفرض معارض له، و كان مخالف للأمارة الخارجيّة، لم يقدح في القطع بملاك الحجّيّة في الجهتين، نعم لو فرض كون ملاك الحجّيّة في الأوّل هو الصدور واقعا، و في الثاني الصدور لبيان الواقع، لاتّجه ما ذكر، لكن تقدّم اندفاعه في تأسيس الأصل في المتعارضين.
(٨٧٤) قوله قدّس سرّه: (فهو و إن كان كالغير المعتبر.). إلى آخره.
ظاهر العبارة: تسليم الإطلاق في أدلّة الطرفين، و تقدّم الأدلّة الناهية.
و توضيح المقام: أنّه إمّا لا يكون إطلاق أدلّة في الطرفين، و تقدّم الأدلّة الناهية.
و توضيح المقام: أنّه إمّا لا يكون إطلاق في الطرفين، و سيأتي وجهه مع ردّه، و لازمه عدم الترجيح لأنّه و إن كان قضيّة قاعدة اليقين هو الترجيح، إلاّ أنّ إطلاق دليل التخيير حاكم عليها، و إمّا أن يكون لدليل النهي إطلاق دون دليل الترجيح