حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٤٨
التورية في المعارض المحتمل فيه التقيّة دونه - فهو مقدّم على جميع مرجّحات الصدور بناء على ما هو المشهور من تقدّم التوفيق - بحمل الظاهر على الأظهر - على الترجيح بها.
اللّهمّ إلاّ أن يقال: إنّ باب احتمال التورية و إن كان مفتوحا فيما احتمل فيه التقيّة، إلاّ أنّه حيث كان بالتأمّل و النّظر لم يوجب أن يكون معارضه أظهر بحيث يكون قرينة على التصرّف عرفا في الآخر، فتدبّر.
بكون موافقة الخبر لهم موجبة لضعف دلالته إمّا لوجوب التورية على الإمام، الموجب في المقام لاحتمال إرادة خلاف ظاهره احتمالا على نحو الظنّ، أو لكونها أنسب بشأنه، أو لاحتمالها إذ لم يقل أحد بوجوب الكذب عن مصلحة معيّنا في مقام التقيّة، و حينئذ يكون المخالف أقوى في مقام الدلالة إذ احتمال خلاف الظاهر و إن كان موجودا فيه - أيضا - إلاّ أنّه من غير تلك الجهة، و هو مشترك بين الخبرين، و في تلك الجهة مختصّ«»بالموافق، كانت المخالفة من مرجّحات الدلالة، مقدّمة على جميع المرجّحات بلا إشكال و لا خلاف، إلاّ من الشاذّ، كما تقدّم سابقا.
و إن قلنا بالعدم من جهة أنّ هذا المعنى ليس من الأمور الارتكازيّة لأبناء المحاورة، و الملاك في القوّة و الضعف على هذه، دون الأمور الارتكازيّة لأبناء المحاورة، و الملاك في القوّة و الضعف على هذه، دون الأمور العقليّة المعلومة بعد الدقّة و التأمّل، فيكون هذا المرجّح من المرجّحات الجهتيّة«»، و محلا للنزاع المتقدّم بين الشيخ و الماتن و الميرزا، و قد عرفت أنّ المختار هو قول الماتن، كما أنّ المختار هو عدم الارتكازيّة حتّى يصير المقام من الترجيح الدّلالي.