حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٤٤
بالمتكافئين من حيث الصدور، فإنّه لو لم يعقل التعبّد بصدور المتخالفين من حيث الصدور، مع حمل أحدهما على التقيّة، لم يعقل التعبّد بصدورهما مع حمل أحدهما عليها لأنّه إلغاء لأحدهما - أيضا - في الحقيقة.
و فيه ما لا يخفى: من الغفلة و حسبان أنّه التزم - قدّس سرّه - في مورد الترجيح بحسب الجهة باعتبار تساويهما من حيث الصدور إمّا للعلم بصدورهما، و إمّا للتعبّد به فعلا، مع بداهة أنّ غرضه (٨٦٧) من التساوي - من حيث الصدور تعبّدا - تساويهما بحسب دليل التعبّد بالصدور قطعا ضرورة أنّ دليل حجّيّة الخبر لا يقتضي التعبّد فعلا بالمتعارضين، بل و لا بأحدهما، و قضيّة دليل العلاج ليس إلاّ التعبّد بأحدهما تخييرا أو ترجيحا.
و العجب كلّ العجب أنّه - رحمه اللَّه - لم يكتف بما أورده من النقض، حتى ادّعى استحالة تقديم الترجيح بغير هذا المرجّح على الترجيح و برهن عليه بما حاصله: امتناع التعبّد بصدور الموافق
(٨٦٧) قوله قدّس سرّه: (مع بداهة أنّ غرضه.). إلى آخره.
مراده: أنّ غرض الشيخ - قدّس سرّه - إثبات الحجّيّة الإنشائيّة للمتكافئين، لا الفعليّة لأنّه لا دليل عليها لا من أدلّة أصل الحجّيّة، و لا من أدلّة العلاج، فكيف يلتزم بها الشيخ حتّى يقال بورود الخلف فيهما أيضا؟ و فيه: أنّه لو كان غرضه أصل الإنشاء، ففيه: أنّ إطلاق دليل الحجّيّة بالنسبة إلى تلك المرتبة غير مستلزم للخلف في المتفاضلين أيضا، بل الظاهر كون مراده هو مرتبة الفعليّة، و إشكال الميرزا وارد عليه.