حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٤١
(أمّا لو زاحم الترجيح بالصدور (٨٦٠) الترجيح من حيث الصدور بأن كان الأرجح صدورا موافقا للعامّة، فالظاهر تقديمه على غيره و إن كان مخالفا للعامّة بناء على تعليل الترجيح بمخالفة العامّة باحتمال التقيّة في الموافق لأنّ هذا الترجيح ملحوظ في الخبرين، بعد فرض صدورهما قطعا كما في المتواترين، أو تعبّدا كما في الخبرين، بعد عدم إمكان التعبّد بصدور أحدهما و ترك التعبّد بصدور الآخر، و فيما نحن فيه يمكن ذلك بمقتضى أدلّة الترجيح من حيث الصدور.
إن قلت: إنّ الأصل في الخبرين الصدور، فإذا تعبّدنا بصدورهما اقتضى ذلك الحكم بصدور الموافق تقيّة، كما يقتضي ذلك الحكم بإرادة خلاف الظاهر في أضعفهما، فيكون هذا المرجّح - نظير الترجيح بحسب الدلالة - مقدّما على الترجيح بحسب الصدور.
إذا كان قائلا بالتعدّي من باب وحدة الملاك، و أمّا لو قال بالتعدّد فلا.
اللّهمّ إلاّ أن يقال: إنّ ظاهره هو وحدته، مضافا إلى أنّه صرّح بوحدته، فلا معنى للقول بأنّها ظاهرة، فافهم.
(٨٦٠) قوله قدّس سرّه: (أمّا لو زاحم الترجيح بالصدور.). إلى آخره.
و حاصله ما ذكره الشيخ«»- قدّس سرّه - مع طوله: أنّ جهة الصدور متفرّعة على الصدور بمعنى أنّ الحمل على الصدور للتقيّة فرع الفراغ عن الصدور، و لا فراغ عنه في المتفاضلين صدورا لا وجدانا، و لا بدليل التعبّد للزوم الخلف، و هو لا يلزم في الأظهر و الظاهر، فاللاّزم - حينئذ - انحصاره في مقطوعي الصدور و المتكافئين.