حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٤
و إن لم يكن المستصحب (٧٦٤) في أحدهما من الآثار للآخر،
النوم، و مع جريانه فيه لا يجري في المسبّب حيث ظهر أنّ ملاك التقديم هو الورود، و أنّه غير محقّق في المتوافقين، فافهم.
(٧٦٤) قوله قدّس سرّه: (و إن لم يكن المستصحب.). إلى آخره.
هذا هو القسم الرابع من أقسام صور العلم بالانتقاض، و هو على أقسام أربعة:
الأوّل: أن يكون أحدهما ذا أثر دون الآخر، و لا إشكال في جريان الاستصحاب في الأوّل بلا ملازم لثبوت المقتضي و عدم المانع لا عقلاً و لا شرعاً.
الثاني: أن يترتّب الأثر على كليهما، و لكن يلزم من العمل بكليهما مخالفة عمليّة قطعيّة للتكليف المعلوم، كما في استصحابي طهارتي إناءين علم إجمالاً بنجاسة أحدهما«».
الثالث: الصورة مع عدم لزوم المحذور المذكور، و لكن يقوم دليل - من إجماع أو غيره - على عدم الجمع بينهما، كما في الماء المتمَّم كُرّاً بماء طاهر إذا فرض قيام إجماع على اتّحاد حكم الماءين بحسب الظاهر أيضا، و إلاّ فمجرّد قيامه على اتّحادهما في الحكم الواقعي لا يقدح، و لا إشكال في تساقطهما في الصورتين، إلاّ أنّه هل لوجود المانع بعد تماميّة المقتضي في مقام الإثبات، أو لأنّه غير تامّ و إن كان لو فرض تماميّته يكون المانع - أيضا - موجوداً و ذلك لأنّ حجّيّة دليل في مورد يتوقّف على انعقاد ظهور له فيه، مع عدم مخصّص عقليّ أو شرعيّ في البين؟ وجهان، ذهب الشيخ في الرسالة«»إلى الثاني.
و حاصل ما ذكره - بتحرير منّا -: أنّ أخبار الاستصحاب و إن كانت مطلقة،