حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٣٨
بالتعدّي و إناطة الترجيح بالظنّ أو بالأقربيّة إلى الواقع ضرورة أنّ قضيّة ذلك تقديم الخبر الّذي ظنّ صدقه أو كان أقرب إلى الواقع منهما، و التخيير بينهما إذا تساويا، فلا وجه لإتعاب النّفس في بيان أنّ أيّها يقدّم أو يؤخّر، إلاّ تعيين أنّ أيّها يكون فيه المناط في صورة مزاحمة بعضها مع الآخر.
أمّا بناء على الأوّل فقد قال الشيخ«»- قدّس سرّه - بتقديم المضموني على الصّدوري، و هو على الجهتي، و تلميذه الأعظم الرشتي«»على تقديم الجهتي على الجميع، و الأقوى وفاقا للمتن العدم.
و أمّا بناء على الثاني فقد قيل بالترتيب على نحو مذكور في أخبار العلاج، و مختار المتن العدم لما ذكره من الوجهين - ظهور تلك الأخبار في بيان أصل المرجّحيّة، دون الترتيب معه، و لزوم التقييد فيها على الترتيب - و هي آبية عنه، فيصير قرينة على كون المراد بيان أصل المرجّحيّة فقط على تقدير ظهورها فيه مع الترتيب.
و لكن لا يخفى ما فيها، و الحقّ: وجوب الترتيب بناء على الاقتصار على المنصوص إلاّ إذا كان في مرتبة واحدة، كما في الخبرين المشهورين رواية.
و أمّا بناء على التعدّي فالحقّ - كما تقدّم - العدم و ذلك لأنّ الترتيب موقوف على أمرين:
الأوّل: كون جعل تلك المرجّحات بملاكات ثلاثة: القرب إلى الصدور، و القرب إلى الواقع، و القرب إلى الجهة، و إلاّ فلو كان بملاك واحد من القرب