حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٣٢
نعم لو لم يكن الباقي تحته بعد تخصيصه إلاّ ما لا يجوز«»أن يجوز عنه التخصيص«»، أو كان بعيدا جدّاً، لقدّم على العامّ الآخر، لا لانقلاب النسبة بينهما، بل لكونه كالنصّ فيه، فيقدّم على الآخر الظاهر فيه بعمومه، كما لا يخفى.
العلماء»، و في ثالث: «يحرم إكرام الفسّاق من العلماء» لما ورد«»عليه إشكال أصلا كيف، و فيما فرضه من المثال لا يتصوّر الانقلاب إلاّ في فرض استلزام التخصيص بالخاصّ، كون الأفراد الباقية تحته بتمامها تحت العامّ الآخر، و معلوم أنّ في مثل هذه الصورة لا مجال لاحتمال تخصيصه بعامّ آخر، بل لا بدّ من تخصيص العامّ الآخر به لأنّ العامّ المخصّص بالنسبة إلى هذا المقدار كالنصّ الغير القابل لتخصيص مثله بغيره، و هذا هو الّذي أشار إليه بقوله: نعم.). انتهى.
أقول: يرد عليه:
أوّلا: لزوم ما ذكر فيما فرضه من المثال أيضا إذ بعد تخصيص «أكرم العلماء» بحرمة إكرام الفسّاق منهم، يكون جميع الأفراد الباقية تحته مشمولة لدليل «لا تكرم العلماء»، و هو واضح.
و ثانيا: منع كون ما ذكره مشارا إليه بقوله: (نعم.). بل المراد منه كون الباقي تحته بعد الإخراج غير قابل للتخصيص من غير جهة المعارض و لو كان المخصّص مدلوله فردا واحدا، كما تقدّم، و يمكن - حينئذ - بعد انقلاب النسبة كون الباقي بحيث يقبل التخصيص كذلك.
نعم يرد على المصنّف في المقام إشكالان: