حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٢٥
و تقديم الراجح منه و منها (٨٥١)، أو التخيير بينه و بينها لو لم يكن هناك راجح، لا تقديمها عليه، إلاّ إذا كانت النسبة بعده على حالها.
و فيه: أنّ النسبة إنّما هي بملاحظة الظهورات، و تخصيص العامّ بمخصّص منفصل و لو كان قطعيّا لا ينثلم به ظهوره، و إن انثلم به حجّيّته، و لذلك يكون بعد التخصيص حجّة في الباقي لأصالة عمومه بالنسبة إليه.
لا يقال: إنّ العامّ بعد تخصيصه بالقطعي لا يكون مستعملا في العموم قطعا، فكيف يكون ظاهرا فيه؟ فإنّه يقال: إنّ المعلوم عدم إرادة العموم، لا عدم استعماله فيه لإفادة القاعدة الكلّيّة، فيعمل بعمومها ما لم يعلم بتخصيصها، و إلاّ لم
التخاطب.
و ممّا ذكرنا ظهر اندفاع قول النراقي«»من وجوه ثلاثة: أحدها راجع«»إلى منع المقدّمة الثالثة، و الثاني إلى منع الثانية، و الثالث وارد عليه بعد تسليم جميع المقدّمات، فاللازم - حينئذ - إخراج كلا الخاصّين عن العامّ، إلاّ أن يلزم محذور، كما يأتي إن شاء اللَّه.
(٨٥١) قوله قدّس سرّه: (و تقديم الراجح منه و منها.). إلى آخره.
و هو مبنيّ على قول من يقول بدخول العموم من وجه في أدلّة العلاج، و إلاّ فالمختار عنده - بل الظاهر أنّه كذلك عند النراقي أيضا - هو التساقط و الرجوع إلى الأصول العمليّة.