حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢١
الثاني، ففيه محذور التخصيص بلا وجه إلاّ بنحوٍ محال، فاللازم الأخذ بالاستصحاب السببي، نعم لو لم يجر هذا الاستصحاب بوجه لكان
و قرينيّته.
الرابع: الورود، و تقريبه من وجهين:
الأوّل: أنّ المراد من الشكّ في دليله هو التحيّر، و مع الشمول للسّبب فلا تحيّر في المسبّب، بخلاف العكس.
لا يقال: إنّه فرع حجّيته في الأوّل.
فإنّه يقال: عدم حجّيّته فيه مستلزم للتخصيص بلا مخصّص، أو بوجه دائر.
و فيه: أنّه لو سُلِّم لا يرفع التحيّر إذ المراد منه عدم طريق إلى الواقع، و هو متحقّق بعد الشمول له أيضا، إذ الاستصحاب ليس طريقاً.
الثاني: ما ذكره في العبارة تبعاً للشيخ - قدس سره«»- فإنّه - قدّس سرّه - و إن سمّاه حكومة، إلاّ أنّه ملاك للورود، و هو مركّب من مقدّمتين:
إحداهما: أنّ موضوع الاستصحاب في دليله عنوان نقض اليقين بالشكّ، لا مطلق الشكّ.
الثانية: أنّ المسبّب حيث كان من آثار السّبب، كان الاستصحاب الجاري فيه مُثبِتاً له، و لا عكس، و حينئذٍ يلزم من شمول الدليل له الخروج الموضوعي، لأنّ نقض يقينه - حينئذٍ - بالحجّة، لا بالشكّ، و من شموله للمسبّب الإخراج الحكمي، و هو بلا مخرج، أو بوجه دائر، كما تقدّم تقريبه في تقدّم الأمارة.
لا يقال: إنّه يصحّ في غير صحيحة زرارة الْأُولى، و أمّا فيها فلا إذ ذيله - و هو قوله: «و لكن ينقضه..» إلى آخره - يدلّ على حصر ناقض اليقين في اليقين،