حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٠٥
و يشكل: بأنّ مساعدة العرف على الجمع و التوفيق، و ارتكازه في أذهانهم على وجه وثيق، لا يوجب اختصاص السؤالات بغير موارد الجمع لصحّة السؤال بملاحظة التحيّر في الحال لأجل ما يتراءى من المعارضة و إن كان يزول عرفا بحسب المآل، أو للتحيّر في الحكم واقعا و إن لم يتحيّر فيه ظاهرا، و هو كاف في صحّته قطعا، مع إمكان أن يكون لاحتمال الردع شرعا عن هذه الطريقة المتعارفة بين أبناء المحاورة، و جلّ العناوين المأخوذة في الأسئلة - لو لا كلّها - يعمّها، كما لا يخفى.
و دعوى: أنّ المتيقّن منها غيرها، مجازفة، غايته أنّه كان كذلك
مجال للانصراف. هذا خلاصة مرامه.
و فيه أوّلا: أنّه مناف لما يأتي من دعوى الانصراف.
و ثانيا: أنّ منشأ الانصراف في المقام ليس منحصرا فيما ذكر، بل هو من جهة مناسبة الحكم للموضوع، المقتضية لكون السؤال عمّا يكون التحيّر في المآل، الّذي لا يتحقّق إلاّ في غيره.
الثالث: ما أشار إليه بقوله: (و دعوى أنّ المتيقّن.).، و أورد عليه: بمنع كونه في مقام التخاطب.
و يرد عليه الإشكال الأوّل الوارد على سابقه، مع أنّه لا إشكال ظاهرا في كونه بحسب هذا المقام.
الرابع: أنّ السيرة القطعيّة بين العلماء كاشفة عن مخصّص متّصل أو منفصل، و هو الّذي أشار إليه بقوله: (اللهمّ.). إلى آخره.
و فيه: منع الكشف إذ من المعلوم - أو المحتمل - كون المدرك لها هو الوجوه الثلاثة المتقدّمة أو الوجوه الآتية، مع أنّها معارضة بكون توفّر الداعي قاضيا بنقله إلينا، و لم يصل ذلك بخبر واحد، فضلا عن التواتر.