حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٠٠
فاسد، فإنّ الظنّ بالكذب لا يضرّ بحجّيّة ما اعتبر من باب الظنّ نوعا (٨٣١)، و إنّما يضرّ فيما أخذ في اعتباره عدم الظنّ بخلافه، و لم يؤخذ في اعتبار الأخبار صدورا و لا ظهورا و لا جهة ذلك.
هذا مضافا إلى اختصاص حصول الظنّ (٨٣٢) بالكذب بما إذا علم بكذب أحدهما صدورا، و إلاّ فلا يوجبه«»الظن بصدور أحدهما
(٨٣١) قوله قدّس سرّه: (من باب الظنّ نوعا.). إلى آخره.
يعني: أنّ الخبر معتبر من باب الظنّ النوعيّ، لا الظنّ الشخصي بالصدور، و على الأوّل فهو غير مقيّد بعدم الظنّ بالخلاف، كما أشار إليه بقوله: (و إنّما يضرّ فيما أخذ في اعتباره.). إلى آخره، و الضمير في «اعتباره» راجع إلى الظنّ النوعيّ، و إلاّ فالمقيّد بالظنّ الشخصي قد علم القدح فيه بقوله: نوعا.
(٨٣٢) قوله قدّس سرّه: (هذا مضافا إلى اختصاص حصول الظنّ.). إلى آخره.
أورد عليه بعض محشّي الكتاب«»: بأنّه يتمّ إذا لم يكن الظهور و الجهة في الخبر مشروطين بعدم الظنّ بالخلاف، و إلاّ يكون الظنّ بصدور أحد الخبرين ملازما للظنّ بالخلاف إجمالا بين الأمور الثلاثة للمعارض - صدوره و ظهوره و جهته - فيخرج - أيضا - عن الحجّيّة. انتهى.
و فيه: أنّ القدر المتيقّن - بناء على اشتراط الثلاثة بعدم الظنّ بالخلاف - هو الاشتراط بالظنّ الشخصي بالخلاف، فلا يكون الظنّ الإجمالي قادحا.
مضافا إلى أنّه على تقدير التعميم، يكون الظنّ الإجمالي مردّدا بين الخمسة المتقدّمة و ظهور المظنون الصدور و جهته، فحينئذ يخرج كلا الخبرين عن الحجّيّة.