حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٩٨
المنصوصة، من الظهور في أنّ المدار في الترجيح على المزايا المخصوصة، كما لا يخفى.
ثمّ إنه بناء على التعدّي (٨٢٩) - حيث كان في المزايا المنصوصة ما لا يوجب الظنّ بذي المزيّة و لا أقربيّته، كبعض صفات الراوي، مثل
على العموم - التساوي بين الخبرين في الصفات الخاصّة المذكورة فيها، و هو يدلّ على فهمه للخصوصيّة، لا للملاك العامّ، و مع ذلك لم ينبّهه الإمام عليه السلام على الكلّيّة، بل أمره - حينئذ - بالإرجاء.
و يمكن أن يقال: إنّ جواب الإمام عليه السلام لمرجّح خاصّ - بعد فرض الراوي تساوي الخبرين الدالّ على فهمه للخصوصيّة، بعد كلّ فقرة من الفقرات الثلاث - دليل على إرادته للخصوص، لا للعموم، و إلاّ لنبّهه عليه، و في الحقيقة يكون في الرواية خمسة مواضع أو أربعة تدل على إرادة الخصوص، تقاوم ظهور الفقرات الثلاث في نفسها بالعموم على تقدير تسليمه.
(٨٢٩) قوله قدّس سرّه: (إنّه بناء على التعدّي.). إلى آخره.
هذا ثالث الإشكالات العامّة:
و حاصله: أنّ في الرواية أربعة أصناف من الصفات:
أحدها: ما يقرّب الخبر إلى الصدور كالأصدقيّة.
الثانية: ما يقرّب إلى الواقع، كموافقة الكتاب و مخالفة العامّة بناء على أنّ الوجه في الترجيح بها غلبة الحقّ في المخالف.
الثالثة: ما يقرّب إلى الصدور لبيان الواقع، كمخالفة العامّة بناء على أنّ الوجه فيه قرب الموافق من الصدور«»للتقيّة.
الرابعة: الصفات التعبّديّة، مثل الأورعيّة و الأفقهيّة و الأعدليّة، كما تقدّم