حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٩
الشرعي، فإنّ من آثار طهارة الماء طهارة الثوب المغسول به و رفع نجاسته، فاستصحاب نجاسة الثوب نقض لليقين بطهارته، بخلاف استصحاب طهارته إذ لا يلزم منه نقض يقين بنجاسة الثوب بالشكّ، بل باليقين بما هو رافع لنجاسته، و هو غسله بالماء المحكوم شرعا بطهارته.
أربعة، فراجع المطوّلات، و لاحتمال كون مدركه هو الوجوه الآتية ثانيا، بل لا يبعد دعوى العلم بالنسبة إلى بعض المفتين.
الثاني: أنّه لو بني على التعارض لانحصر مجرى الاستصحاب في الحكم، إذ الموضوع لو كان أثره مسبوقا بالعدم لتحقّق التطابق، و لو كان مسبوقا بالوجود لجرى في نفسه من دون حاجة إلى استصحاب موضوعه.
و فيه أوّلا: أنّ الانحصار فيه لا محذور فيه إذ هو كثير، فلا يلزم حمل المطلق على الفرد النادر.
و ثانيا: أنّه يجري في الموضوع إذا لم يكن للأثر حالة سابقة.
و أمّا ما أورد عليه الشيخ قدّس سرّه«»: من منع عدم الحاجة في الشِّقّ الثاني لأنّ الشكّ في الموضوع قادح في جريان الاستصحاب في أثره«»، فحينئذ لا بدّ من استصحابه: إمّا لترتيبه، أو لصحّة جريان الاستصحاب بناء على صحّة الاستصحاب في الموضوع لترتيب صحّة استصحاب الأثر، كما توهّمه بعض.
ففيه: أنّ المراد من الموضوع في باب الاستصحاب هو الموضوع النحوي و هو محرز - غالبا - في الشكّ المسبّبي مع وجود الشكّ في السّببي، إذ المراد به في المقام مطلق ما رتّب عليه المسبّبي و لو لم يكن من قبيل الموضوع النحوي له، و لا يخفى