حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٨٩
فصل هل - على القول بالترجيح - يقتصر فيه على المرجّحات المخصوصة المنصوصة، أو يتعدّى إلى غيرها؟ قيل بالتعدّي«»، لما في الترجيح بمثل الأصدقيّة و الأوثقيّة (٨٢١)
(٨٢١) قوله قدّس سرّه: (لما في الترجيح بمثل الأصدقيّة و الأوثقيّة.). إلى آخره.
الأولى في المقبولة، و الثانية في المرفوعة، و يمكن تقريب الاستدلال بوجهين:
الأوّل: ما في المتن تبعا للرسالة«»، و حاصله: أنّ هاتين الصفتين و إن كانتا - بالنسبة إلى الراوي - من قبيل الوصف بحال الموصوف لظاهر الاستناد، فلا تكونان دالّتين بالمدلول المطابقي إلاّ على اعتبار المزايا الموجودة في الراوي الموجبة لأصدقيّته و أوثقيّته، إلاّ أنّ هاتين الصفتين لمّا كانتا من الصفات الحقيقيّة ذات الإضافة - لها جهة نفسيّة وجهة إراءة عن الغير - و أخذ الوصف الكذائي في موضوع حكم - من مرجّحيّة أو حجّيّة - ظاهر في كون الجهة الثانية تمام الملاك، يتعدّى إلى غير صفات الراوي ممّا كانت موجبة لقرب أحد الخبرين إلى الصدور، و لمّا كان اعتبار قرب الخبر إلى الصدور لتحصيل القرب إلى الواقع، فيتعدّى إلى الصفات التي موجبة له بلا واسطة قرب الصدور، فيتمّ المطلوب، و هو كون الملاك هو قرب أحد الخبرين إلى الواقع.