حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٨٣
مرجّح، و هو قبيح كما هو واضح، هذا مضافا إلى ما هو في الإضراب من الحكم بالقبح إلى الامتناع، من أنّ الترجيح بلا مرجّح في الأفعال الاختياريّة (٨١٧)، و منها الأحكام الشرعيّة، لا يكون إلاّ قبيحا، و لا
إلى ملاك الحجّيّة كالحجر في جنب الإنسان واقعا - و إن كانت في نظرنا موجبة«»للقرب - أو كانت مزاحمة بما ذكر، فلا يلزم أبدا، بل اللازم - حينئذ - التسوية، و حين احتملنا ذلك نستكشف من إطلاق أدلّة التخيير أحد الأمرين بالإن.
و ممّا ذكر ظهر ضعف تسليمه له لو كانت مؤكّدة لملاك الحجّيّة.
و إن أريد لزومه بالنسبة إلى اختيار العبد.
ففيه: أنّ اختياره للتخيير مستند إلى جعل المولى له، و ليس فيه ترجيح مرجوح، بل الراجح له اتّباع ما جعله المولى.
و ثالثا: أنّ ظاهر لفظ «الامتناع» من قوله: (بل ممتنع) هو الامتناع الذاتي، و حينئذ لا وجه للترقّي إذ مورد القبح هو الفعل الاختياري الصادر بلا غاية عقلائيّة مع تماميّة علّة الوجود، و هو ليس ممتنعا ذاتا، بل عرضا يمتنع عن الحكيم«»تعالى فقط، و موارد الامتناع الذاتي، و هو وجود الشيء بلا علّة يتّصف بالامتناع دون القبح.
(٨١٧) قوله قدّس سرّه: (من أنّ الترجيح بلا مرجّح في الأفعال الاختياريّة.). إلى آخره.
في العبارة مسامحة واضحة إذ ظاهره كونه في الأفعال الاختياريّة قبيحا دائما لا ممتنعا، و في غيره ممتنعا دائما، و الثاني و إن كان كذلك، إلاّ أنّ الأوّل ليس كما ذكره إذ المرجّح فيه إن كان بمعنى العلّة فهو - أيضا - محال ذاتا، و إن كان بمعنى