حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٨
فإن كان أحدهما أثرا للآخر، فلا مورد إلاّ للاستصحاب في طرف السبب، فإنّ الاستصحاب في طرف المسبّب موجب لتخصيص الخطاب، و جواز نقض اليقين بالشكّ في طرف السبب بعدم ترتيب أثره
الأوّل: أن يكون عدم واحد معيّن مرتّبا شرعا على وجود الآخر، كما في مثال طهارة الماء مع نجاسة المغسول.
الثاني: أن يكون كذلك عقلا، كاستصحاب عدم الحاجب في موضع الغسل مع استصحاب عدم وصول الماء.
الثالث: أن يكون عدم كلّ واحد مرتّبا على وجود الآخر.
الرابع: أن لا يكون ترتّب في البين أبدا، بل يكون عدم أحدهما المقطوع مسبّبا عن أمر آخر.
و ما قبل الأخير غير معقول و إنّ توهّمه بعض، و الثاني لا مانع من جريان الاستصحاب في كليهما على القول بعدم حجّيّة الأصل المثبت لأنّه لا يثبت - حينئذ - بعدم الحاجب للطهارة، حتّى يعارض استصحاب عدم الوصول المثبت لعدمها: و على القول به يكون من مصاديق القسم الأوّل، كما لا يخفى، و لعلّه لذا لم يتعرّض الماتن إلاّ له و للأخير.
فنقول: أمّا الأوّل فلا إشكال في تقدّم السببي منه على المسبّبي، و إنّما الإشكال في أنّه هل هو من قبيل التخصّص أو الورود أو الحكومة.
و أمّا التوفيق العرفي فلا احتمال له، كما لا يخفى.
قد استدلّ للمتقدّم بوجوه:
الأوّل: الإجماع: و هو على تقدير تماميّته مجمل من حيث كون التقديم من جهة الورود أو القرينة«»، و لكنّه غير تامّ لوجود المخالف أوّلا، فإنّ في المسألة أقوالا