حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٦٠
مع لزومه - حينئذ - و تعيّنه، فإنّ أولويّته من قبيل الأولويّة في أولي الأرحام، و عليه لا إشكال فيه و لا كلام.
الأوّل: أن يكون مجملا من حيث الشمول للتعارض.
الثاني: أن يكون ظاهرا في الوجوب التعييني لكل واحد، و لكن بلا لحاظ الطوارئ و لا لحاظ عدمها بمعنى أنّه يدلّ على كون كلّ خبر - بما هو - مقتضيا للحجّيّة، و لا دلالة له على عدم مانعيّة التعارض الّذي هو من الطوارئ.
الثالث: الصورة، و لكن مع لحاظ عدمه، و حينئذ يكون المقتضي للحجّيّة هو الخبر مع عدم التعارض، و إليه يرجع دعوى الانصراف إلى صورة عدم التعارض، و لكن قضيّة كلّ من الثلاثة سقوط المتعارضين بمعنى أنّ وجودهما كالعدم.
الرابع: أن يدلّ على وجوب العمل على نحو يكون جامعا بين الوجوب التعييني و التخييري، لا على نحو الاستعمال في المعنيين، و حينئذ يكون الحكم هو التعيّن في غير التعارض، و التخيير فيه من غير فرق بين الطريقيّة و السببيّة، غاية الأمر أنّه على الأوّل يكون أحدهما التخييري حجّة، كما هو الحال بناء على القاعدة الثانية الآتية إمّا مطلقا، أو بعد عدم المزيّة، كما أنّه لا فرق بينهما - أيضا - في الثلاثة الأولى.
الخامس: أن يدلّ على الوجوب التعييني على الإطلاق، إلاّ أنّه لمّا كان العلم الإجمالي مانعا عن الطريقيّة بمقدار ما تعلّق على الطريقيّة، و قد عرفت أنّ نتيجة الأمرين حجّيّة أحدهما لا بعينه، استكشف أنّ الداعي إلى الإنشاء المذكور نفس المنشأ في غير التعارض، و حجّيّة أحدهما لا بعينه فيه، و على السببيّة حيث إنّ نفس العلم غير مانع«»- و لكن ربّما يكون النتيجة هو الوجوب التخييري، و أخرى تعيّن أحد