حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٥٦
عليه فيما لا يساعد عليه العرف ممّا كان المجموع أو أحدهما قرينة عرفية«»على التصرف في أحدهما بعينه أو فيهما، كما عرفته في الصور
و هي أنّ المراد من الجمع في القضيّة: حمل أحد الدليلين أو كليهما على معنى يرتفع به المنافاة بينهما.
و المراد من الأولويّة هي التعيينيّة، نظير آية أولوا الأرحام«»و من الطرح عدم حجّيّة أحدهما أو كليهما، كما لزم أحدهما بحسب القاعدة الأولى على ما بيّناه.
و أمّا الإمكان فيحتمل فيه وجهان:
الأوّل: الإمكان العرفي، و حينئذ لا يشمل القاعدة موارد التعارض.
الثاني: الإمكان العقلي الشامل له و لمورد الجمع العرفي.
و بعد ذلك قد استدلّ على وجوب الجمع في مورد التعارض بوجوه:
الأوّل: الإجماع المنقول في كلام صاحب «غوالي اللّئالي»«».
و فيه: منع حجّيّة الإجماع المنقول أوّلا، و منع كون المراد من الإمكان هو الإمكان العقلي ثانيا، بل الظاهر هو العرفي منه.
الثاني: أنّ الأصل في الدليلين الإعمال، فيجب الجمع بينهما لاستحالة الترجيح من غير مرجّح.
و تحريره على وجه يرتفع عنه بعض الإشكالات الواردة عليه، كإشكال زيادة الذيل لأنّ وجوب الجمع يكفي فيه كون الأصل في الدليل الإعمال: أنّه إمّا أن يطرح كلاهما أو أحدهما، و هما منافيان لقاعدة الإعمال، مع أنّ الثاني يلزم منه الترجيح بلا مرجّح.