حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٥٤
هو لزوم الأخذ بما دلّ على الحكم الإلزاميّ (٧٩٩)، لو لم يكن في الآخر
محتملها مطلقا - كما هو ظاهر عبارة الشيخ«»قدّس سرّه - نظرا.
و توضيحه: أنّه هل يتعيّن محتملها مطلقا، أو لا يتعيّن مطلقا لجريان البراءة عنها، أو يفصّل بين ما كان المحتمل من غير سنخ المعلوم، كما [إذا]«»احتمل هاشميّة أحد العالمين الغريقين، فلا يتعيّن لجريان البراءة لكونه تكليفا مستقلاّ وراء المعلوم، و بين ما كان من سنخه، كما إذا احتمل أعلميّة أحدهما، فيتعيّن لعدم جريانها - حينئذ - لبناء العقلاء، بل و حكم العقل - أيضا - بتنجيز مراتب الشيء إذا كان منجز لأصله، كما يشهد به تنجيز جميع المراتب إذا علم أصل وجوب الشيء و حرمته، و لم يعلم مقدار مراتبهما؟ وجوه، أقواها الأخير، و قد علم وجهه ممّا ذكرنا، و ربّما يتفرّع عليه ما إذا علم إجمالا حرمة أحد الإناءين، و احتمل حرمة كليهما واقعا، و كان الحرمة المحتملة من سنخ المعلوم، أو من غير سنخه، و أنّه هل العلم الإجمالي - الموجب لتنجّز المعلوم في أيّ منهما - كان منجّزا للمجهول أيضا بحيث لو صادف الواقع و ارتكب«»الاثنين لترتّب عليه عقوبتان، أو لا؟ و لكن التحقيق: عدم التفرّع و أنّه غير منجّز و لو كان المجهول من سنخ المعلوم لكون موضوعه على تقديره غير موضوع المعلوم، بخلاف المقام، فإنّه موجود على تقديره في نفس الموضوع الّذي تعلّق به المعلوم، فافهم، و كأنّ قوله: (في الجملة) إشارة إلى هذا الإشكال.
(٧٩٩) قوله قدّس سرّه: (هو لزوم الأخذ بما دلّ على الحكم الإلزاميّ.).
إلى آخره.