حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٥١
نعم يكون باب التعارض من باب التزاحم مطلقا (٧٩٨) لو كان قضيّة الاعتبار هو لزوم البناء و الالتزام بما يؤدّي إليه من الأحكام، لا مجرّد العمل على وفقه بلا لزوم الالتزام به، و كونهما من تزاحم الواجبين - حينئذ - و إن كان واضحا ضرورة عدم إمكان الالتزام بحكمين في موضوع واحد من الأحكام، إلاّ أنّه لا دليل - نقلا و لا عقلا - على الموافقة الالتزاميّة للأحكام الواقعيّة، فضلا عن الظاهريّة، كما مرّ تحقيقه«».
مقتضية، أو تزاحمه مع مقتضي الإلزام، و التعبير المذكور قد وقع لكون«»المصداق الأوّل كذلك.
ففيه أوّلا: أنّه لا يتمّ فيما كان مقتضي الإلزام أقوى.
و ثانيا أنّه يكون العلّة المذكورة - حينئذ - أخصّ من المعلول إذ ظاهرها كون ذلك من جهة تساوي المقتضيين، فافهم.
(٧٩٨) قوله قدّس سرّه: (نعم يكون باب التعارض من باب التزاحم مطلقا.). إلى آخره.
يعني من غير فرق بين الصورتين الأوليين و بين الثالثة، و ليس المراد منه التسوية بين احتمالي إطلاق دليل الأمارة لصورة العلم الإجمالي و عدمه، كما هو واضح، بل هو مفروض بعد فرض الإطلاق.
و غرضه من هذا الكلام هو تصحيح كلام الشيخ«»القائل بالتخيير بعد