حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٣٣
بين الأدلّة بحسب الدلالة و مرحلة الإثبات.
و إنّما يكون التعارض بحسب السند (٧٩٠) فيما إذا كان كلّ واحد
على نحو التكافؤ، و أمّا إذا كان أحدهما قطعيّ الدلالة و الآخر ظنّيّ الدلالة، أو كان أحدهما أظهر و الآخر ظاهرا، فهما من الجمع العرفي.
(٧٩٠) قوله قدّس سرّه: (و إنّما يكون التعارض بحسب السند.). إلى آخره.
اعلم أنّ الصور«»الستّة و إن كانت من التعارض، إلاّ أنّه لا يسري إلى السندين في جميعها.
و بيانه: أنّ الأوّل منها لا يسري إليهما لكونهما مقطوعي الصدور، و حينئذ لو كان الجهتان ظنّيّتين«»يقع التعارض فيهما فقط، و إلاّ فهذه الصورة غير ممكنة.
و الثاني كذلك، إلاّ أنّهما متعارضان دلالة لفرض كونها ظنّيّين، فلا بدّ من إجراء أحكام التعارض في مقام الدلالة.
و أمّا الثالث و الرابع فيسري التعارض إلى السندين:
أمّا الأوّل فواضح لكون الدلالتين قطعيّتين، فلا يمكن التعارض فيهما، بل ذلك في السندين فقط.
و أمّا الأخير فلما ذكره المتن من الوجهين، و حاصل الثاني: أنّ جعل الحجّيّة الفعليّة للسندين - مع الإجمال الحكمي في مقام الدلالة - لغو من الحكيم، و لا فرق بينه و بين الحجّيّة الفعليّة لما هو مجمل الدلالة ذاتا، و هذا الوجه مشترك بين جميع أقسام هذا القسم.