حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٢٩
الحكم الواقعي ليس حكم احتمال خلافه، كيف؟ و هو حكم الشكّ فيه و احتماله، فافهم و تأمّل جيّدا.
و الأولى أن يجاب:
أوّلا: بمنع كون الاحتمال موضوعا في دليل الأمارة، بل موضوعه نفس خبر العادل، غاية الأمر أنّه خرج صورة العلم بالعقل، لا أنّ الشكّ موضوع في دليلها.
و ثانيا: بعد التسليم أنّ المأخوذ احتمال الحكم الواقعي، لا احتمال الحكم الظاهري، فالدليل الدالّ على إلغاء احتمال الحرمة الظاهريّة، لا يكاد يكون حاكما عليه.
الثالث: ما قاله الأستاذ - قدّس سرّه -: من أنّ «لا تنقض» يدلّ على أخذ الاحتمال المطابق لليقين السابق، و هو يدلّ بالالتزام على إلغاء الاحتمال المخالف له، و هو احتمال الحرمة الواقعيّة في الفرض، و من المعلوم أنّ دليل اعتبار الأمارة قد أخذ فيه احتمال الحكم الواقعي، فيتحقّق النّظر من الطرفين. انتهى.
و لا يخفى أنّه غير التقريب المتقدّم لأنّه قد نشأ من دلالته على إلغاء احتمال الحرمة الظاهريّة، و هذا قد نشأ من دلالته على إلغاء احتمال الحرمة الواقعيّة، و حينئذ ينحصر جوابه في الجواب الأوّل، و هو منع كون موضوع دليل الأمارة مأخوذا فيه الاحتمال.
الرابع: ما قاله الأستاذ - أيضا - من أنّ المراد من الحاكم ما كان له نظر في نفسه، و هذا الدليل لا يثبت إلاّ نظارة دليل الاعتبار.
و فيه: ما تقدّم أنّ الحاكم على قسمين.
الخامس: ما قاله الأستاذ - قدّس سرّه - أيضا: من أنّ دليل الأمارة يدلّ على إلغاء احتمال الخلاف من حيث هو، لا من حيث كونه موضوعا لحكم الأصل، فلا يدلّ على إلغاء ما هو موضوع الأصل.
و فيه: أنّ موضوع الأصل هو نفس احتمال الخلاف من حيث هو، لا من