حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٢٨
و كيف كان، ليس مفاد دليل الاعتبار هو وجوب إلغاء احتمال الخلاف تعبّدا كي يختلف الحال، و يكون مفاده في الأمارة نفي حكم الأصل حيث إنّه حكم الاحتمال«»، بخلاف مفاده فيه لأجل أنّ
الثاني: ما أشار إليه في العبارة بقوله: (بخلاف مفاده فيه.). إلى آخره.
و حا صله: أنّ جعل حكم ظاهريّ مثل الإباحة - مثلا - بحسب «لا تنقض» ملازم لإلغاء احتمال خلافه لامتناع اجتماع الضدّين، فقوله: «لا تنقض» الدالّ على الحكم الظاهري أيضا يكون حاكما على دليل الأمارة إذ موضوعها - أيضا - احتمال الخلاف.
و حاصل ما دفعه بقوله: (لأجل أن الحكم الواقعي.). إلى آخره: أنّ احتمال خلاف الإباحة الظاهريّة احتمال الحرمة الظاهريّة، لا احتمال الحرمة الواقعيّة، و الأوّل ليس مأخوذا في موضوع الأمارة، و المأخوذ على تقدير تسليمه هو الثاني و ذلك لأنّه يلزم الدور من أخذ الأوّل لأنّ حكم الأصل يتوقّف على احتمال الحكم الواقعي، حسب توقّف كلّ حكم على موضوعه، و احتماله موقوف على الحكم و حينئذ لو أخذ احتمال الحكم الظاهري - الّذي هو حكم الأصل - في موضوع الأمارة، للزم توقّف حكم الأمارة - الّذي هو الحكم الواقعي - على احتمال الحكم الظاهري، و هو موقوف على الحكم الظاهري، فلزم توقّف كلّ من الحكمين على الآخر.
و فيه: منع كون الحكم المجعول في الأمارة هو الحكم الواقعي، و إلاّ للزم التصويب، بل المجعول في «صدّق العادل»: إمّا هو الحكم الظاهري النفسيّ، أو الطريقي، أو نفس الحجّيّة، على الخلاف في جعل الأمارات، فلا يلزم دور أبدا.