حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٢٥
و ليس وجه تقديمها«»حكومتها (٧٨٦) على أدلّتها«»لعدم كونها ناظرة إلى أدلّتها بوجه، و تعرّضها لبيان حكم موردها لا يوجب كونها ناظرة إلى أدلّتها و شارحة لها، و إلاّ كانت أدلتها - أيضا - دالّة - و لو بالالتزام - على أنّ حكم مورد الاجتماع فعلا هو مقتضى الأصل لا الأمارة، و هو مستلزم عقلا نفي ما هو قضيّة الأمارة، بل ليس مقتضى
(٧٨٦) قوله قدّس سرّه: (و ليس وجه تقديمها حكومتها.). إلى آخره.
قد تقدّم في باب الاستصحاب: أنّ وجه تقديمها عليها يحتمل أن يكون من باب الورود، أو التوفيق العرفي، أو التخصيص، أو الحكومة، و قد تكلّمنا في مدارك الثلاثة الأول تفصيلا و مدرك الأخير إجمالا، و لذا كان الأنسب تفصيله هنا.
فنقول: إنّ ما استدلّ به - أو يتوهّم الاستدلال له - وجوه:
الأوّل: ما أشار إليه بقوله: (و تعرّضها.). إلى آخره.
و حاصله: أنّ دلالة الأمارة على ثبوت حكم لموضوعه موجب لكونها ناظرة إلى دليل الأصل.
و فيه: - مضافا إلى أنّ الحكومة مشروطة ببقاء الموضوع، و قد عرفت ارتفاعه بالنسبة إلى الاستصحاب - أنّ التعرّض لا يكون ملاكا للنظارة، و إلاّ كان كلّ دليل حاكما لثبوت التعرّض في كلّ مورد، مع أنّه يلزم كون دليل الأصل - أيضا - كذلك لمكان التعرّض فيه أيضا.
و هذان الوجهان مذكوران في العبارة.
الثاني: ما أشار إلى دفعه بقوله: (بل ليس مقتضى حجّيّتها.). إلى قوله:
(في صورة المخالفة).