تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٩٧ - في حكم التجري
هو ذلك الوجه كما لا يخفى على المتأمل.
هذا بخلاف ما بصدده هذا المفصّل، فإنّه- بعد الاعتراف بكون التجرّي مقتضيا لاستحقاق العقاب في [١] صدد إثبات عدم اقتضائه له في بعض الموارد لمزاحمة بعض الأمور الغير الاختيارية في المدح و الذم فافهم.
إيقاظ: لا يتوهم أنّ هذا المفصّل [٢] موافق مع الشهيد [٣] (قدس سره) في الواجبات المشروطة بنيّة القربة المقطوع بتحريمها.
لأنّ المفصّل إنّما احتمل العقاب على أصل الفعل المتجري به و الشهيد (قدس سره) فيما يأتي من كلامه إنّما يحتمله على نية المعصية المقرونة بالعمل، لا على العمل المقرون بها فهما متعاكسان فلاحظ.
تنبيه: المصنف بعد أن استشكل- في استحقاق العقاب على الفعل المتجرّي به في المتن- قال في حاشية منه على هذا الموضع:
نعم يظهر من بعض الرّوايات حرمة الفعل المتجري به بمجرّد الاعتقاد مثل موثقة سماعة [٤] عن رجلين قاما إلى الفجر، فقال أحدهما هو هذا، و قال الآخر لا أرى شيئا. قال (عليه السلام) فليأكل الّذي لم يبيّن له و حرم على الّذي زعم أنّه طلع الفجر، إنّ اللّه عزّ و جل قال: كُلُوا وَ اشْرَبُوا حَتَّى الآية [٥] انتهى.
أقول: بعد الإغماض عمّا ذكره في المقالة المتقدمة- من عدم صلاحية
[١] في (أ) (على).
[٢] الفصول الغروية: ٤٣١.
[٣] القواعد و الفوائد للشهيد الأول ١: ١٠٧، الفائدة الحادية و العشرون.
[٤] وسائل الشيعة ١٠- ١١٩- ج ١٣٠٠٤، الفقيه ٢- ٨٢- ٣٦٥ الكافي ٤- ٩٧- ٧، التهذيب ٤- ٣١٧- ٩٦٧.
[٥] البقرة ٢- ١٨٧.