تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٢٠ - الثاني
أو بأحد الضدّين بعد فرض تعلّقه بالآخر مع [اتّحاد] زمني الأمرين يلزم التكليف بالمحال أو المحال في كلا الموضعين:
أمّا كونه محالا فلاستلزام الأمر حال النهي أو حال الأمر بالضدّ الآخر للمحال، و هو اجتماع الضدّين، و مستلزم المحال محال.
أمّا الكبرى فواضحة.
و أمّا الصغرى في الموضع الأوّل: أعني صورة تعلّق الأمر بالشيء حال النهي فكذلك، ضرورة لزوم كون الشيء مرادا و مكروها، و محبوبا و مبغوضا، و حسنا و قبيحا.
و أمّا في الموضع الثاني: فلأنّ إرادة الضدّين كنفس الضدّين، فيمتنع حصولهما في النّفس في آن واحد، كما أنّه يمتنع اجتماع نفس الضدّين في الخارج، و أيضا على القول باقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضدّه الخاصّ يلزم اجتماع الأمر و النهي في كلّ من الضدّين، يكون الحال في كلّ منهما كما في الموضع الأوّل من حيث لزوم اجتماع الإرادة و الكراهة، و الحبّ و البغض، و غير ذلك في شيء واحد.
و أمّا كونه تكليفا بالمحال فلعدم قدرة المكلّف على الجمع بين مقتضى الأمرين، أو الأمر و النهي، و هو الامتثال- كما عرفت- و تعلّق الأمر المذكور على عصيان النهي أو الأمر المفروضين في الموضعين غير مجد في شيء، إذ المفروض عدم وقوع العصيان بعد، فالتكليف الثاني باق على تنجّزه غير مرفوع عن المكلّف بوجه، فإنّ رفع كلّ طلب إمّا بامتثاله، و المفروض عدمه في المقام، و إمّا بعصيانه فكذلك، فإنّ وقوعه فيما بعد لا يوجب سقوط التكليف قبله، بل لا يعقل، فيكون التكليف اللاحق حال بقاء ذلك التكليف تكليفا محالا أو بالمحال، لفرض تنجّزه و توجّهه نحو المكلّف حال ذلك التكليف، فإنّ النزاع إنّما هو في جواز الأمر حال التكليف السابق مطلقا، لا مشروطا بعصيان التكليف السابق، بحيث