تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٦١ - خاتمة
و منهيّ عنه، و أنّه عاص لفعله و تركه، و هو المنسوب إلى القاضي [١] و إلى جماعة من أصحابنا، و استقربه المحقّق القمّي [٢] (رحمه اللّه).
و القول بأنّه مأمور به و ليس منهيّا عنه و لا معصية عليه أيضا، و قد نسب هذا إلى قوم آخرين.
و القول بأنّه مأمور به ليس منهيّا عنه حال كونه مأمورا به لكنّه عاص به بالنظر إلى النهي السابق، و قد اختاره بعض مؤخّري المتأخّرين [٣].
و القول بأنّه منهيّ عنه و ليس مأمورا به أصلا، و قد حكي هذا عن بعض متأخّري المتأخّرين [٤].
حجّة القول الأوّل: بأنّ الأمر و النهي دليلان تواردا، فلا بدّ من إعمالهما، إذ المانع منهما: إمّا العقل فليس إلاّ لكونه تكليفا بالمحال، و هو لا يصلح مانعا لجوازه إذا كان من قبل المكلّف، و إمّا العرف فلا دلالة عليه.
و أجيب عنه: بأنّ الخروج أخصّ من الغصب، و توارد الأمر و النهي على العامّ و الخاصّ يفيد عرفا تخصيص ما تعلّق منهما بالعامّ بغير الخاصّ، و هو هنا النهي، فيخصّص بغير الخروج.
و هو بمكان من الفساد، إذ العموم و الخصوص كسائر النسب الأربعة إنّما
[١] الفصول:
[٢] القوانين ١- ١٥٣ عند قوله: (الثالث: إنّه مأمور به و منهيّ عنه ... و هو الأقرب).
[٣] (و هو صاحب الفصول- (قدس سره)-) على ما جاء في هامش الأصل، راجع الفصول: و كذا اختاره المولى النراقي- (قدس سره)- في مناهج الأصول في مبحث اجتماع الأمر و النهي في الفائدة الخامسة.
[٤] جاء في هامش الأصل: (و هو الحاج محمّد إبراهيم الكرباسي- (قدس سره)- في كتابه المسمّى بالإشارات، على ما حكي عنه). و إليك لفظه: (و الحقّ أنّه لا أمر بالخروج هنا، بل الواجب عليه عدم التصرّف في ملك الغير بغير إذنه، و الخروج هنا مقدّمة له، و ليس واجبا).
ص: ١١٤.