تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣٢٩ - في كفاية الموافقة الإجمالية و عدمها
على سقوط الأمر فيكون الشك في اعتباره راجعا إلى سقوط الأمر و تحصيل الفراغ منه بعد فرض تبين المأمور به و إحراز الأمر به، فلا معنى للرجوع فيه إلى أصالة البراءة.
و ظهر أيضا اندفاع ما ربما يتوهّم من أنّ فرض كون تمام المطلوب و المأمور به هو المركب من سائر الأجزاء و الشرائط المعلومة بالفرض يناقض الشك في اعتبار الإطاعة في سقوط الأمر به، لأنّ الإتيان بتمام المأمور به يلزم عقلا سقوط الأمر عنه و قبح المؤاخذة من المولى، لأنّها إنّما يصح منه إذا أخل المأمور بالمطلوب فيؤاخذه و يعاقبه معلّلا بعدم إتيانه بما أمر به، و أمّا مع أدائه على وجهه فلا إشكال، و لا يصح منه المؤاخذة و العقاب، لعدم حجة له عليه حينئذ.
و الحاصل أنّه إن احتمل مدخلية الإطاعة في سقوط الأمر فلا يعقل معه [١] العلم بكون تمام المأمور به هو المركب من سائر الأجزاء و الشرائط، لأن، اعتبارها في سقوطه لا بد أن يرجع إلى اعتبارها في المأمور به شرطا أو شطرا فيكون [الشك] في اعتبارها راجعا إلى الشك في نفس المأمور به، فيكون المورد من موارد إجمال المأمور به لا تبيّنه و إن علم أنّ المركب من سائر الأجزاء و الشرائط تمام المأمور به هو [٢] ملازم للعلم بكونه مسقطا أيضا فلا معنى معه للشك في اعتبار شيء آخر في إسقاط الأمر.
و توضيح الاندفاع أنّه لا ينحصر جهة اعتبار شيء في جزئيته للمأمور به أو شرطيته له، بل قد يكون جهته مقدّميته لحصول الغرض المتوقف عليه سقوط الأمر بعد اشتغال الذّمّة به مع خروجه عن المأمور به رأسا، فيكون مقولته مقولة إسقاط الأمر لأداء المأمور به، لأنّ أدائه إنّما هو بالإتيان بنفسه و إسقاطه إنّما هو
[١] في النسختين (منه) و الصحيح ما أثبتناه.
[٢] كذا، و لعله (فهو).