تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٨٧ - في حكم التجري
على صفاته النفسانيّة الغير الاختيارية له.
نعم ظاهر العبارة يعطي إرادة الحالة السببية النفسيّة للفاعل من صفة الشقاوة التي هي من [١] الصفات الغير الاختيارية فلا تغفل.
قوله- (قدس سره)-: (و أما بناء العقلاء فلو سلم إلى قوله- كمن انكشف لهم من حاله أنّه بحيث لو قدر على قتل سيده لقتله.). [٢].
(١) فيه- ما عرفت سابقا- من ثبوت المذمّة من العقلاء على الفعل المتجرّى به، لكونه هتكا لحرمة السيد لا محالة، و منه يظهر فساد المقايسة المذكورة.
و توضيح الفساد أنّا سلّمنا ذمّهم للعبد في المقيس عليه أيضا و لأنه لأجل انكشاف سوء سريرته، لكن اختصاص الذم في المقيس بتلك الجهة ممنوع، بل المتجري مذموم من تلك الجهة و من جهة كون فعله هتكا لحرمة السيد أيضا، فهو مذموم على سوء سريرته و على هتكه المتّحد مع الفعل المتجري به فالمذمة على الفعل و الفاعل كليهما.
قوله- (قدس سره)-: (و أمّا ما ذكره من الدليل العقلي فنلتزم باستحقاق من صادف قطعه الواقع، لأنه عصى اختيارا) [٣].
(٢) لا يخفى ما في قوله (لأنه عصى) من المسامحة، لأنّ العصيان لا يقع في الخارج على قسمين، لأنّه إنّما يتحقّق بارتكاب الحرام الواقعي اختيارا، بمعنى كونه عالما [به] عازما عليه، فالاختيار محقّق لأصل العصيان و مقوّم له، فلا يمكن تحققه بدونه حتى يجعل قيدا ممنوعا له أو مصنّفا، و كأنه (قدس سره) أتى به للتأكيد لا الاحتراز.
[١] في النسختين كلمة (منها) عوض (من)، و الصحيح ما أثبتناه في المتن.
[٢] فرائد الأصول ١: ٩.
[٣] فرائد الأصول ١: ٩.