تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٤٩ - في القطع الموضوعي و الطريقي
العمل بخلاف المأخوذ في الحكم على وجه الموضوعية) [١].
(١) لا بحيث يكون ذلك لازما له، بل قد يكون على وجه يقوم مقامه الأمارات و بعض الأصول، كما إذا كان جعله موضوعا للحكم من حيث جهة كشفه عن متعلّقه و كونه طريقا إليه، و قد لا يكون كذلك، كما إذا أخذ فيه من حيث كونه صفة خاصّة، فالقطع الّذي هو طريق إلى الواقع مشارك في الحكم المذكور المأخوذ في موضوع الحكم من جهة كشفه و طريقيّته، فلا ثمرة بينهما من تلك الجهة.
و إنّما يظهر هذه الثمرة بين كلّ منهما و بين القطع المأخوذ في موضوع الحكم بعنوان كونه صفة خاصّة، كما أنّ كلا قسمي المأخوذ منه في موضوع الحكم مشاركان في حكم آخر مختصّ بهما يفارقان فيه عمّا هو طريق إلى الواقع، و هو الإجزاء، فإنه إذا كان القطع ببولية شيء طريقا محضا إلى الواقع من دون مدخلية له في حكم البول، و هو النجاسة، و قلنا: إنّ الطهارة من الخبث من الشرائط الواقعية للصلاة- مثلا- فأتى المكلّف بها مع ملاقاة بدنه أو لباسه بالبول [٢] في الواقع مع الشكّ فيه و عدم قيام أمارة من الأمارات- القائمة مقام القطع- على ملاقاة بدنه أو لباسه له، فظهر بعد العمل أنه صلى معه، لا يجزيه ما أتى به حينئذ، لانكشاف عدم إتيانه بالمأمور به على ما هو عليه، و إذا كان مأخوذا في موضوع حكم النجاسة- بأن لا يكون حكم ذات البول هي النجاسة، بل يكون موضوعها هو البول المعلوم- فلازمه الإجزاء في الفرض المذكور، فإنّه- حينئذ- قد صلّى مع عدم النجاسة واقعا، ضرورة عدم الحكم المعلّق على عنوان مقيّد بقيد بانتفاء ذلك القيد.
[١] فرائد الأصول ١: ٦.
[٢] كذا في النسخة (أ)، و الصحيح: للبول.