تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٣٩ - في بيان المراد من الحجة في باب الدلالة الشرعية
على ما هو عليه من غير مدخلية الأمر [١] على طبق الطريق المؤدّي و لو كان لأجل فائدة [تدارك] ما يفوته من [٢] مصلحة الواقع بالعمل بقطعه، فلا ريب أنّ لزوم التدارك حكم عقلي مبنيّ على استناد فوت المصلحة إلى أمر الشارع، و مع قطعه بكونه هو المحرّك للعمل على طبقه (لو كان مطيعا) [٣] فلا يستند فوت المصلحة إلى الشارع بوجه، فظاهر امتناع الأمر [٤] من الشارع- بالعمل عليه- كالنهي عنه أيضا.
نعم يجوز الأمر به من باب الإرشاد و الموعظة فيمن لم يكن عازما على العصيان أو على الإطاعة، بل في عازمه- أيضا-، فإنه ربما يوجب ردعه عما عزم إليه [٥] من العصيان.
و كيف كان فصحّة الأمر به لا تضرّنا فيما نحن بصدده، إذ الغرض الأصلي إنّما هو إتيان [٦] لزوم العمل بالقطع و عدم جواز المنع عنه، و هما حاصلان بما غير متوقّف على امتناع المأمور [٧].
و قد ظهر بما مرّ عدم جواز التفصيل في لزوم العمل بالقطع بين أسبابه و أزمانه و متعلّقاته لجريان الدليل المذكور في كلّ قسم على حدّ سواء.
قوله- (قدس سره)-: (و من هنا يعلم أنّ إطلاق الحجّة عليه ليس كإطلاق الحجّة على الأمارات المعتبرة شرعا.) [٨] ..
[١] في النسخة (أ): (للأمور). و في نسخة (ب): الأمور.
[٢] في النسخة (أ): (لأجل فائدة ما يقوّمه).، و في نسخة (ب) لأجل تداركه ما يقوّمه ..، و الصحيح ما أثبتناه.
[٣] ما بين القوسين إضافة من نسخة (أ).
[٤] كذا في النسختين و سياق العبارة يقتضي هكذا: فظهر امتناع ..
[٥] كذا في النسختين، و الأنسب: عليه.
[٦] كذا في النسخة (أ)، و الصحيح: إثبات ..، و لا توجد هذه الكلمة في نسخة (ب).
[٧] أي و هما حاصلان بدليل غير متوقّف على امتناع المأمور.
[٨] فرائد الأصول ١: ٤.