تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٤٧ - الأوّل في مفهوم الشرط
إلى الوصف و اللقب أوضح. هذا.
و الجواب عنه:
أوّلا- منع ابتنائه على وضع هيئة الأمر لأشخاص الطلب، بل إنّما هو لازم لاستعمالها في الأشخاص، و هو أعمّ من الوضع بل القائلون بوضعها لطبيعة الطلب الظاهر أنّهم معترفون بأنّها لا تستعمل إلاّ في الخصوصيّات، فلذا أورد عليه بأنّ وضعها للطبيعة مع عدم استعمالها إلاّ في الأشخاص مستلزم للمجاز بلا حقيقة.
و ثانيا- إنّ الّذي نجد من أنفسنا عند تعليقنا الطلب على أمر- من شرط، أو وصف، أو غاية، أو لقب- أنّ النّظر في التعليق إنّما هو إلى سنخ الطلب المتعلق بمادّة مخصوصة من غير نظر إلى خصوصيّة حصوله بكلام خاصّ أو تعلّقه بشرط خاصّ أو وصف أو غاية أو لقب كذلك، نعم تلك الخصوصيّات من لوازم وجوده في الخارج، فالمعلّق [على] [١] مجيء زيد في قولنا: (إن جاءك زيد فأكرمه) إنّما هو طلب الإكرام المطلق، لا المقيّد بما يحصل من هذا الكلام، أو بوصف تعلّقه بالشرط المذكور، مع أنّه لا يعقل تعليقه بعد أخذ تعليقه [عليه] [٢] قيدا له، و كذلك المعلّق على الوصف أو الغاية أو اللقب في قولنا: (أكرم العالم، أو أكرم إلى العيد، أو أكرم زيدا) هو طلب الإكرام المطلق بالنسبة إلى حصوله بالكلام الخاصّ، أو تعلّقه بأمر خاصّ من تلك الأمور الثلاثة، فيكون المعلّق في الجزاء أمرا قابلا لتحقّقه في غير مورد ما علّق عليه، و لحصوله لغير الكلام الّذي علّق فيه على أمر من الأمور المذكورة حينئذ، فيكون الحال فيه نظير الحال في الجمل الإخبارية، و هذا الّذي ذكرناه لا يتوقّف على كون المستعمل فيه لهيئة الأمر عامّا- و هو ما
[١] في النسخة المستنسخة: فالمعلّق في مجيء زيد ..
[٢] في النسخة المستنسخة: تعليقه به ..