تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٤٣ - الأوّل في مفهوم الشرط
[على] كلمة [١] (إن).
و قد ظهر ممّا ذكرنا- من أنّ النزاع في إثبات دلالة أدوات الشرط على الانتفاء عند الانتفاء- أنّ محطّ النّظر في المقام- كسائر مقامات باب المفاهيم- إنّما هو الدلالة على الانتفاء عند الانتفاء فحسب، و أمّا تعليق الوجود على الوجود فليس من محلّ النزاع هنا في شيء.
نعم المثبت للمفهوم لا بدّ له من إثبات ذلك أيضا، لتوقّف ثبوت مدّعاه عليه، و النافي له قد ينفيه بمنع إفادة أدوات الشرط لتعليق التالي على المقدّم أيضا، بدعوى أنّها لا تفيد إلاّ عدم الانفكاك بين الوجودين.
ثمّ إنّ النزاع لا يختصّ بكلمة (إن) من بين أدوات الشرط، كما قد يوهمه المحكيّ عن الجماعة المشار إليهم، بل يعمّ جميع الأدوات من الحروف و الأسماء المتضمّنة لمعنى الشرط: كمن، و ما، و متى، و مهما، و حيثما، و غيرها إذا تضمّنت معنى الشرط، و هو التعليق، و من أدوات الشرط أيضا لفظ الكلّ المضاف إلى نكرة كقولك: (كلّ رجل جاءك أو عالم فأكرمه).
و الّذي يدلّ على تعميم النزاع بعد القطع به أمور:
الأوّل: تصريح جماعة من المحقّقين به.
الثاني: إطلاق الشرط في تحرير كلّ من حرّر الخلاف بالتعليق على الشرط، أو التقييد به، فإنّ المراد ليس مادّة الشرط- كما عرفت سابقا- بل. إنّما هو مصداقه، و إطلاقه يقتضي دخول سائر الأدوات في مورد الخلاف أيضا.
الثالث: لا شبهة أنّهم لم يتعرّضوا لدلالة سائر الأدوات على الانتفاء عند الانتفاء في موضع آخر، و من المقطوع [به] أنّهم لم يهملوها أيضا، و لازم هاتين المقدّمتين دخولها في مورد الخلاف في المقام، فعلى هذا فالتحرير المحكيّ المتقدّم
[١] في النسخة المستنسخة: .. بالتعليق بكلمة (إن).