تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٢٧ - الثاني
للضدّين حتّى يكون ملزوما هما [١]- و هما الطلبان- تكليفا محالا، لاستلزامهما للمحال.
و إن أبيت إلاّ عن تسمية هذا أيضا باجتماع الضدّين فنطالبك بدليل بطلانه و امتناعه، و أنّى ذلك؟! بل المنصف المتأمّل المراجع لوجدانه يجد من نفسه جوازه، بل وقوعه أيضا.
نعم الطلب الغيري على وجه التعليق المذكور غير معقول في نفسه- سواء كان مزاحما لذلك النهي النفسيّ [أو] مرجوحا [٢] بالنسبة إليه على تقدير سببيّة إيجاد الفعل المتعلّق للنهي النفسيّ- فإنّه لا يتحقّق عصيانه إلاّ بذلك، فيئول هذا إلى طلب الشيء على تقدير وجوده، و هو طلب للحاصل، و إذا كان نهيا فمعنى تعليقه على عصيان الأمر النفسيّ: إنّما هو طلب ترك الفعل المأمور به بالأمر النفسيّ مقدّمة لترك حرام نفسيّ كان مزاحما لذلك المأمور به على تقدير تركه، فإنّه لا يتحقّق عصيانه إلاّ به، فيكون هذا- أيضا- طلبا للحاصل.
فعلى هذا فينحصر الجائز من الطلب التعليقي في النفسيّ- أمرا كان أو نهيا- مع كون المعلّق عليه هو عصيان الغيري بالصورة الصحيحة الحاصلة من انضمام الصور الأربع المتقدّمة إلى كون الطلبين في كلّ منهما على الإطلاق و إلى كون أحدهما في كلّ منهما معلّقا [و هي] [٣] اثنتان:
إحداهما: أن يكون الأمر نفسيّا و النهي غيريّا مع تعليق الأمر على مخالفة النهي.
و ثانيتهما: أن يكون النهي نفسيّا و الأمر غيريّا مع تعليق النهي على مخالفة
[١] في النسخة المستنسخة: (ملزوماتهما).، و ما أثبتناه هو الصحيح.
[٢] في النسخة المستنسخة: (و مرجوحا.).، و الصحيح ما أثبتناه.
[٣] إضافة يقتضيها السياق.