تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١١٣ - أنّهم اختلفوا في دلالة النهي على فساد المنهيّ عنه على أقوال
و قد يجاب عنهما: بأنّ الموجب للتصرّف [في] العصيان [١] في قوله: «لم يعص اللّه» إلى [آخر] [٢] ما ذكر- كما مرّ- إنّما هو استلزام عصيان السيّد المفروض ثبوته في الروايتين لعصيان اللّه، لكنّه ممنوع، لمنع اختيار السيّد على لسان العبد و تملّكه لتلفّظه شرعا، فعلى هذا يتحقّق عصيان السيّد دون عصيان اللّه تعالى فيحمل العصيان على حقيقته فيتمّ الاستدلال. انتهى.
و هذا كما ترى بمكان من الضعف، لظهور الأدلّة في تملّك السيّد للعبد بجميع ما يصدر منه من الأفعال و الأقوال.
و الّذي يقتضيه التأمّل في الروايتين- بقرينة قوله:- (عليه السلام)- في ذيل الثانية منهما [٣]: «إنّ ذلك ليس كإتيان ما حرّم اللّه [٤] عليه من نكاح في عدّة و أشباهه» [٥]- أنّ المراد بالعصيان من المنفي إنّما هو العصيان بالنظر إلى أهل المعاملة في حدّ نفسها مع قطع النّظر عمّا يتّحد معها من العناوين كمخالفة السيد في مورد الرواية، فإنّ تمثيله بما يتحقّق معه العصيان بالنكاح في العدّة يفيد ذلك حيث إنّه محرّم في أصله، و العصيان بهذا المعنى منتف في نكاح العبد الغير المأذون، لأنّ تزويج المرأة الخالية عن الموانع- من كونها في عدّة أو ذات بعل- جائز في أصله، فيكون نفيه في محلّه، فالروايتان بمفهوم التعليل تدلاّن على فساد ما عصى فيه بالنظر إلى أصله من المعاملات، و هو ليس إلاّ نهي عن نفسه، و نحن لمّا استظهرنا من نفس النواهي تعلّقها
[١] و في النسخة المستنسخة: لتصرّف العصيان ..
[٢] و في النسخة المستنسخة: إلى ما ذكر ..
[٣] الوسائل ١٤: ٥٢٣- ٥٢٤- كتاب النكاح- أبواب نكاح العبيد و الإماء- باب: ٢٤- ح: ٢.
[٤] و في النسخة المستنسخة: (كإتيانه ما حرّم اللّه تعالى عليه).، و قد أثبتنا الرواية طبقا للمصدر.
[٥] في النسخة المستنسخة: و شبهة.