تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٠٨ - أنّهم اختلفوا في دلالة النهي على فساد المنهيّ عنه على أقوال
شيء و جواز ترتيب أمور اخر عليه، كما لا يخفى.
و أمّا صورة تعلّقه بذاتها بعناوينها الخاصّة مع عدم مبغوضيّة آثارها أو [١] ترتيب تلك الآثار، فهي و إن كانت داخلة فيه إلاّ أنّه لا ملازمة بين النهي فيه و بين الفساد.
و أمّا صورة تعلّق النهي حقيقة بذوات المسبّبات، فهي خارجة عن محلّ النزاع، و أمّا حكمها فحكم [٢] صورة تعلّق النهي بترتيب المسبّبات، لأنّ النهي عن تناولها ملازم لسلبها، بل عينه، فتكون المعاملة المنهيّ عنها على ذلك الوجه فاسدة لذلك.
فخلاصة الكلام: أنّه إذا ثبت حرمة نفس الأسباب و هي نفس تلك العناوين الخاصّة فهو غير ملازم للفساد، سواء كانت محرّمة بعناوينها الخاصّة أو بعنوان كونها فعلا، و إذا حرم ذوات الأسباب أو ترتيبها على الأسباب فلازم الحرمة حينئذ الفساد، لما عرفت، و نحن بعد ما أحرزنا حرمة ترتيب تلك المسبّبات من النواهي الشرعيّة فهي مقتضية للفساد.
هذا، ثمّ إنّه قد يستدلّ على اقتضاء النهي الفساد في المعاملات بأخبار واردة في موارد خاصّة:
منها: ما رواه رواه زرارة في الحسن أو الصحيح على اختلاف فيه قال: «سألته عن مملوك تزوّج بغير إذن سيّده.
فقال (عليه السلام): ذاك [٣] إلى سيّده إن شاء أجازه [٤] و إن شاء فرّق
[١] في النسخة المستنسخة: (إذ)، و الصحيح ما أثبتناه.
[٢] في النسخة المستنسخة: و أمّا حكمها حكم ..
[٣] في النسخة المستنسخة: ذلك.
[٤] في النسخة المستنسخة: أجاز ..