تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٧٣ - تذييل حول قاعدتي الحلّ و الطهارة، و حدود دلالة أخبارهما
القطعيّة» كما عرفت [١].
و تبيّن فيما مرّ: أنّ الوجوه الثلاثة لمنع جريان الاصول المرخّصة، غير وجيهة، و أنّه يمكن الترخيص حتّى في موارد العلم التفصيليّ [٢]، كما هو ظاهر القوم في مورد قاعدة الفراغ الملازم للمناقضة، و في مورد أصالة الصحّة و قاعدة التجاوز، الملازم لاحتمال التناقض، و لاحتمال الإذن في المعصية، و تفصيله مذكور في مبحث الظنّ [٣].
و أيضا تبيّن: أنّ الأصحاب بين مانع عن جريان القاعدتين رأسا في أطراف العلم، و بين من يقول بالتعارض، و هناك قول ضعيف عندهم: و هو التخيير العقليّ المستكشف من إطلاق الأدلّة الواقعيّة و الأدلّة المرخّصة.
إلّا أنّ الحقّ جريانهما؛ و جواز الترخيص في المجموع، من غير دخالة في الحكم الواقعيّ و فعليّته، خلافا للعلّامة الخراسانيّ (قدّس سرّه) [٤] و بعض آخر [٥]، و ذلك يتوقّف على ذكر محتملات القاعدتين، و بيان ما هو لازم كلّ منها، ثمّ توضيح ما هو الأظهر فيها.
و ممّا لا ينبغي أن يختفي و إن خفي على كثير منهم: هو أنّ المفروض هو العلم بالتكليف الثابت بالحجّة، كما هو المتعارف؛ سواء كان ذلك في الشبهة الحكميّة، أو الموضوعيّة، و المهمّ هو الثاني كما ترى.
[١]- تقدّم في الصفحة ٣١٧- ٣١٩.
[٢]- تقدّم في الصفحة ٣٢٠- ٣٢٧.
[٣]- تقدّم في الجزء السادس: ٢٥٣- ٢٥٥.
[٤]- كفاية الاصول: ٣٢٠- ٣٢١.
[٥]- تهذيب الاصول ٢: ٦٨.