تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٩٨ - الثالث في وجوب الفحص عن الفرد المحرّم لرفع الاضطرار بغيره
أو يجوز البدار إلى الإناء الباقيّ؛ استصحابا للعنوان؟
أم نفس الاحتمال يوجب صدق الاضطرار، فلا يبقى مورد للشك؟
في ذلك وجوه.
ثمّ إنّ من صور الاضطرار: أن يلتفت بعد العلم الإجماليّ باضطراره قبل العلم إلى الإناء المعيّن، فإنّه لا يبعد أن يكون حكمه حكم الاضطرار السابق الملتفت إليه.
و هذا غير الالتفات إلى اليقين الاستصحابيّ بعد العلم الإجماليّ بنجاسة أحد الإناءين، فإنّه يجوز توهّم تنجيز العلم بالنسبة إلى الطرف؛ لتماميّة الشرائط، و الانحلال المتأخّر عن التنجيز، لا يوجب الترخيص في الطرف عندهم [١].
الثاني: فيما لو علم بطروّ الاضطرار
لو علم أوّلا، ثمّ علم بطروّ الاضطرار إلى الإناء المعيّن بعد ساعة، أو بالعكس، فهل العلم بطروّ الاضطرار بعد زمان- و لو كان قصيرا- يوجب قصورا في تأثير العلم الإجماليّ؛ كي يجوز التصرّف في الطرف قبل طروّ الاضطرار، أم لا؟
الثالث: في وجوب الفحص عن الفرد المحرّم لرفع الاضطرار بغيره
حيث إنّ المعروف عدم وجوب الفحص عن غير الشبهات الحكميّة [٢]، فهل فيما نحن فيه إذا تمكّن من الاطلاع على الفرد المحرّم يجب ذلك، كي يرفع اضطراره بغيره، أم لا؟
[١]- درر الفوائد، المحقّق الحائري: ٤٦٢- ٤٦٣، حقائق الاصول ٢: ٢٩٦، تهذيب الاصول ٢: ٢٧٤.
[٢]- فرائد الاصول ٢: ٥٢٤، كفاية الاصول: ٣٧٤- ٣٧٥، فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٢٧١، مصباح الاصول ٢: ٤٨٨.