تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٦٠ - الأمر الرابع في وجوه الجواب عن الشبهة السابقة
الصور الخمس، و عدم بناء العقلاء عليه في الاولى و الثانية في الشبهات التحريميّة، دون الإيجابيّة.
نعم، مقتضى جريان الاصول العمليّة عدم وجوب الاحتياط مطلقا، و جواز المخالفة القطعيّة هنا كما مرّ في أصل المسألة [١].
و ربّما تؤيّدنا صحيحة عليّ بن جعفر (عليهما السلام) في قصّة العلم الإجمالي بوقوع الدم في الإناء أو خارجه [٢]، فإنّ الخارج فيها خارج عن محلّ الحاجة، و لذلك لم يحكم فيها بالاحتياط، بخلاف موارد القبلة المشتبهة و الإناءين المشتبهين، فلا حاجة إلى طرحها، أو حملها على المحامل الضعيفة، أو الذهاب إلى مذهب الشيخ (قدّس سرّه) [٣] على ما حرّرناه في كتاب الطهارة [٤].
و تصير النتيجة: أنّ البحث حول هذه المسألة أيضا- بعد ما بنينا عليه في أصل البحث- لا يكون إلّا تشحيذا للأذهان، و لحلّ المشاكل على مباني الفضلاء و الأعيان.
و منها: ما أبدعه الوالد المحقّق- مدّ ظلّه- من حديث الخطابات القانونيّة [٥]، و من خلط الأعلام بينها و بين الخطابات الشخصيّة، و من قولهم بانحلال الاولى إلى الثانية، و اشتراط ما في الثانية في الاولى بعد الانحلال. و قد مرّ تفصيله في المجلّد
[١]- تقدّم في الصفحة ٣٥٨ و ما بعدها.
[٢]- الكافي ٣: ٧٤/ ١٦، وسائل الشيعة ١: ١٥٠، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٨، الحديث ١.
[٣]- الاستبصار ١: ٢٣، ذيل الحديث ١٢.
[٤]- تحريرات في الفقه، كتاب الطهارة ١: ٢٤٠- ٢٤١.
[٥]- أنوار الهداية ٢: ٢١٤- ٢١٧، تهذيب الاصول ٢: ٢٨٠- ٢٨٣.