تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٢٩ - بقي شيء حول بيان بديع لشيخ مشايخنا في «الدرر»
و التعليل بعدم تمكّن العبد المكلّف [١]، في غاية الضعف؛ لخروجه أوّلا عن البحث. مع أنّه لو صادف ما ارتكبه الواقع، فقد ارتكبه و هو قادر عليه بحسب الواقع، و لا عجز عن التكليف، كما لا يخفى.
فبالجملة: ما مرّ [٢] بعينه يجري في المقام، فلا فرق بين المسألتين صناعة.
بقي شيء: حول بيان بديع لشيخ مشايخنا في «الدرر»
إنّ في موارد الشبهة غير المحصورة، يكون كلّ واحد من الأطراف مورد الوثوق و الاطمينان؛ بأنّه ليس مورد التكليف الإلزاميّ التحريميّ، أو الإيجابيّ، و نتيجة ذلك جواز الاقتحام في المجموع، و بذلك يحصل الفرق بين الشبهة غير المحصورة و المحصورة في الكبرى و الصغرى، كما في كلام شيخ مشايخنا جدّ أولادي في «الدرر» [٣] و تبعه الوالد المحقّق [٤]، و العلّامة الأراكيّ [٥]، و لعلّه مأخوذ من «رسائل» الشيخ الأنصاري (رحمه اللَّه) [٦] مع تغيير ما.
و فيه: أنّه أيضا خروج عن الجهة المبحوث عنها؛ ضرورة أنّه إذا علم إجمالا في المحصورة على نعت يكون احتمال كون الإناء الشرقيّ نجسا موهونا ضعيفا جدّا، و يكون من قبيل أحد الاحتمالات في غير المحصورة، يعدّ الوثوق المذكور حجّة و أمارة مثبتة للتكليف في الطرف، و الطرف الآخر طاهر، و يصحّ التوضّؤ منه، و هكذا سائر آثاره، من غير الحاجة إلى الاصول المرخّصة، و يكون العلم لا علم،
[١]- فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ١١٧- ١١٩.
[٢]- تقدّم في الصفحة ٣١٧- ٣٢١.
[٣]- درر الفوائد، المحقّق الحائري: ٤٧١.
[٤]- تهذيب الاصول ٢: ٢٩٠- ٢٩١، أنوار الهداية ٢: ٢٢٩- ٢٣١.
[٥]- نهاية الأفكار ٣: ٣٣٠- ٣٣٢.
[٦]- فرائد الاصول ٢: ٤٣٣.