تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٧٧ - تتميم حول جريان قاعدتي الحل و الطهارة في أطراف العلم الإجماليّ
اللهمّ إلّا أن يقال: بأنّ المنصرف من الغاية هو التفصيليّ، و المذكور في قاعدة الحلّ من كلمة «بعينه» يوجب الاختصاص و يعلم منه الحكم في القاعدة الثانية.
و في الوجهين نظر.
و أمّا القول: بأنّ ظاهر «الشيء» في القاعدتين هو الكناية عن الأفراد الخارجيّة، فتكون الغاية مسانخة مع الشكّ المتعلّق بالخاصّ؛ و هو العلم التفصيليّ، لا الإجماليّ، فهو وجه قريب، إلّا أنّ لازم ذلك جعل الطهارة لعنوان «الخمر» و «البول» بسببيّة الشكّ و الجهالة. بل و لو كان قيدا يلزم الإشكال السابق [١].
و يمكن دعوى: أنّ أخذ كلمة المعرفة في الغاية، أيضا يوجب ظهور قاعدة الحلّ في التفصيليّ. إلّا أنّ سرايته إلى الثانية محلّ منع.
و لكن بعد اللتيّا و التي، لا قصور في شمولها للأطراف حسب فهم العقلاء. إلّا أنّ في ثبوت قاعدة الحلّ إشكالا؛ فإنّ الروايات المشتملة على هذه القاعدة بكثرتها، ظاهرة في الأجناس أو الأنواع المشتملة على المحرّم و المحلّل، كاللحوم و أمثالها، و في شمولها للمائعات إشكال و إن لا يبعد، أو الجامدات، فيكون شاملا لجميع الأطراف، و بالنسبة إلى جميع الآثار. و لكن لازمه كون القيد المذكور فيها و هو أنّ «كلّ شيء فيه حلال و حرام» [٢] أو «كلّ شيء منه حرام» لغوا.
و أمّا موثّقة مسعدة [٣]، فهي صدرا وجيهة الدلالة كما مرّ [٤]، إلّا أنّها سندا عندي محلّ مناقشة. اللهمّ إلّا أن يقال: إنّ الانجبار يكفي لو كانت عمليّة، و هي غير
[١]- تقدّم في الجزء السادس: ١٨٦- ١٩٠، و في هذا الجزء: ٣٧٤- ٣٧٥.
[٢]- وسائل الشيعة ١٧: ٨٧، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٤، الحديث ١.
[٣]- الكافي ٥: ٣١٣/ ٤٠، وسائل الشيعة ١٧: ٨٩، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٤، الحديث ٤.
[٤]- تقدّم في الصفحة ٢٧- ٢٨.