تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١١٥ - المسألة الثانية في ترك الجزء و الشرط أو إيجاد المانع إكراها و اضطرارا
فإذا كان المأتيّ به موجودا اعتبارا و مركّبا، و مشكوكا تأثيره في سقوط الأمر، كما في العبادة، أو في حصول المسبّب، كما في العقود و الإيقاعات، و كان سبب الشكّ احتمال دخالته في الموضوع، أو احتمل تدخّل الشرع حال النسيان في دخالته في الموضوع، مع العلم بدخالته فيه عرفا، فالحديث بإطلاقه يوجب استكشاف: أنّ الجزء المنسيّ مرفوع بجميع آثاره الوضعيّة تعبّدا، من غير أن نريد إثبات سببيّة الباقي به، حتّى يقال: بأنّه مثبت [١]، بل رفع آثار الجزء المنسيّ المطلقة، لا يورث شيئا وراء التعبّد بانتفاء الجزء المنسيّ دخالة تعبّدا، و هذا كاف؛ لأنّه عين التعبّد بترتيب الآثار على الباقي.
نعم، يستكشف أحيانا حدود الاسم شرعا، كما يستكشف بالإطلاق المقاميّ عند الصحيحيّ، حدود الموضوع و الطبيعة، و قد مرّ شطر من البحث حول جريان البراءة العقليّة و الشرعيّة في الصحيح و الأعمّ [٢]، فافهم.
المسألة الثانية: في ترك الجزء و الشرط أو إيجاد المانع إكراها و اضطرارا
و المعروف بينهم جواز التمسّك مطلقا؛ لاجتماع الشرائط.
نعم، يشكل الأمر من جهة أنّ الترك و العدم لا ينزّل منزلة الوجود، فيلزم التفصيل بين تركهما و بين إيجاد المانع [٣]، و قد مرّ ما فيه مرارا [٤].
[١]- أجود التقريرات ٢: ١٧٥.
[٢]- تقدّم في الجزء الأوّل: ٢٤٢- ٢٥٠ و ٢٥٥- ٢٥٨.
[٣]- فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٣: ٣٥٢- ٣٥٣، ٣٥٥- ٣٥٦.
[٤]- تقدّم في الصفحة ١٠١- ١٠٢ و ١٠٩- ١١٠.