القصص القرآنى - الحكيم، السيد محمد باقر - الصفحة ٥٢ - الثالثة سنة الابتلاء و عموم الامتحان
و هي سنّة عامة و شاملة. قال تعالى: الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَ الْحَياةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ...[١].
و قال تعالى: إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْناهُ سَمِيعاً بَصِيراً[٢].
كما أنّ الامتحان له أهدافه:
١- التمحيص و التمييز، فالامتحان يسير مع الإنسان في حركته التكاملية، و عند ما يصبح الإنسان مؤمنا أو مجاهدا يبتلى و يمتحن من أجل التمحيص و التمييز.
ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلى ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ ...[٣].
... وَ لِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ يَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَداءَ وَ اللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ* وَ لِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ يَمْحَقَ الْكافِرِينَ* أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَ لَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَ يَعْلَمَ الصَّابِرِينَ[٤].
وَ لَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجاهِدِينَ مِنْكُمْ وَ الصَّابِرِينَ وَ نَبْلُوَا أَخْبارَكُمْ[٥].
٢- الكمال و التربية:
«إنّ اللّه إذا أحبّ عبدا غته بالبلاء غتا، و صبّ عليه البلاء صبا، فلا يخرج من غمّ إلّا وقع في غمّ».
[١] - الملك: ٢.
[٢] - الإنسان: ٢.
[٣] - آل عمران: ١٧٩.
[٤] - آل عمران: ١٤٠- ١٤٢.
[٥] - محمّد: ٣١.