القصص القرآنى - الحكيم، السيد محمد باقر - الصفحة ٢١١ - ٣ - مرحلة الهجرة و ابلاغ رسالة التوحيد
البشارة بولادة إسحاق من زوجه العقيم (سارة). حيث جاءت رسل اللّه و ملائكته إبراهيم على شكل ضيوف مكرمين، فقدّم لهم إبراهيم الطعام على شكل عجل سمين، فلم يمدّوا أيديهم له، فاستغرب ذلك منهم، و أوجس خيفة، فذكروا أنّهم قد ارسلوا إلى قوم لوط، لينزلوا فيهم عذاب اللّه، و كانت امرأة إبراهيم حاضرة في هذه المحادثة، فتوجهوا إليها، و بشّروها بالولد إسحاق، و أنّه يولد له ذرية صالحة، و هو يعقوب، فتعجبت من ذلك؛ لأنّها عقيم قد بلغت سن اليأس، و أصبحت عجوزا، فقالت أ ألد و أنا عجوز، و هذا بعلي إبراهيم شيخا إن هذا لشيء عجيب ... قالوا لها: أ تعجبين من أمر اللّه- تعالى- في شأنكم، فإنّ رحمته و بركاته عليكم أهل البيت إنّ اللّه حميد مجيد.
وَ لَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى قالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ فَما لَبِثَ أَنْ جاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ* فَلَمَّا رَأى أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَ أَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قالُوا لا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمِ لُوطٍ* وَ امْرَأَتُهُ قائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ وَ مِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ* قالَتْ يا وَيْلَتى أَ أَلِدُ وَ أَنَا عَجُوزٌ وَ هذا بَعْلِي شَيْخاً إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ* قالُوا أَ تَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وَ بَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ* فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْراهِيمَ الرَّوْعُ وَ جاءَتْهُ الْبُشْرى يُجادِلُنا فِي قَوْمِ لُوطٍ* إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ* يا إِبْراهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هذا إِنَّهُ قَدْ جاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَ إِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ[١].
هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ الْمُكْرَمِينَ* إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ* فَراغَ إِلى أَهْلِهِ فَجاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ* فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قالَ أَ لا
[١] - هود: ٦٩- ٧٦.