القصص القرآنى - الحكيم، السيد محمد باقر - الصفحة ١٦١ - شخصية نوح عليه السلام
أنساب الناس؛ لقوله تعالى: وَ جَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْباقِينَ[١].
٣- إنّ نوحا هو أبو الأنبياء المذكورين في القرآن، ما عدا آدم و إدريس عليهما السّلام، قال تعالى: وَ تَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ[٢].
٤- كان نوح عليه السّلام أوّل من كلّم الناس بمنطق العقل و طريق الاحتجاج مضافا إلى طريق الوحي بعد تعرض الجماعة البشرية للانحراف عن الفطرة. فهو الاصل الذي ينتهي إليه دين التوحيد في العالم بعد ظهور الوثنية، فله الفضل و المنّة على جميع الموحدين إلى يوم القيامة، و لعلّ هذا هو السبب فيما خصّه اللّه- تعالى- به من السلام الذي لم يشاركه فيه أحد سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ[٣].
و قد اصطفاه اللّه على العالمين، و عدّه من المحسنين، و سمّاه عبدا شكورا و عبدا صالحا، و عدّه من عباده المؤمنين.
و آخر ما نقل من دعائه قوله: رَبِّ اغْفِرْ لِي وَ لِوالِدَيَّ وَ لِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً وَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ وَ لا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَباراً[٤].
كما أنّه كان أوّل من ذكره القرآن الكريم في ذكر اسم اللّه عند الابتداء بأمر عظيم ... بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَ مُرْساها ...[٥].
كما أخبر القرآن الكريم عن أنّه لبث في قومه ألف سنة إلّا خمسين عاما، الأمر الذي يكشف عن طول المعاناة و الصبر العظيم.
[١] - الصافات: ٧٧.
[٢] - الصافات: ٧٨، الميزان ١٠: ٢٥١.
[٣] - الصافات: ٧٩.
[٤] - نوح: ٢٨، الميزان ١٠: ٢٥٢ بتصرف قليل.
[٥] - هود: ٤١.