القصص القرآنى - الحكيم، السيد محمد باقر - الصفحة ٨٠ - تمهيد
و المنهج (النظري) الذي يحاول أن يستخلص النظرية العامة في القصّة من خلال تحليل مفرداتها و الجمع بينها في تصوير نظري متكامل.
و المنهج (الاجتماعي) الذي يحاول من خلال دراسة القصّة تصوّر الحركة التغييرية السياسية و الاجتماعية التي يقوم بها.
و المنهج (التاريخي) الذي يحاول عرض الأحداث التي ذكرتها القصّة مترتبة حسب تسلسلها الزمني و كوقائع تاريخية.
و سوف نحاول في الفصول الآتية و في القسم الثاني من الكتاب أن نطبق هذه المناهج، و لكن ضمن نماذج مختارة من القصّة.
و في هذا الفصل (الرابع) سوف نتناول قصّة (موسى) كنموذج و مثال تطبيقي للمنهج التحليلي في دراسة القصّة. و إنّما وقع الاختيار عليها؛ لأنّها أكثر قصص الأنبياء ورودا و تفصيلا في القرآن الكريم[١].
و يمكن تطبيق هذا المنهج في دراسة تفصيلية على جميع قصص الأنبياء في القرآن الكريم. و سوف ندرس المواضع و الموارد التي تحدّث القرآن الكريم فيها عن علاقة موسى مع فرعون، أو علاقته مع قومه، كحالة اجتماعية قارنت عصره، و هي: تسعة عشر موضعا في القرآن الكريم.
كما أنّنا سوف نأخذ في هذه الدراسة الأبعاد التالية:
[١] - سوف ندرس هذه القصّة- أيضا- على أساس المنهج( التاريخي) و( الاجتماعي)- أيضا- من القسم الثاني من هذا الكتاب. كما سوف ندرس قصّة( آدم) في الفصل الخامس من هذا القسم على أساس المنهج النظري. و قصص نوح و إبراهيم و عيس في القسم الثاني على أساس المنهج الاجتماعي.