القصص القرآنى - الحكيم، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٣٤ - الوفاة و الرفع
٥- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد البرقي، عن شريف بن سابق، عن الفضل بن أبي قرّة، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: قالت الحواريّون لعيسى: يا روح اللّه من نجالس؟ قال: من يذكّركم اللّه رؤيته، و يزيد في علمكم منطقه، و يرغّبكم في الآخرة عمله»[١].
المرحلة الرابعة- الوفاة و الاختلاف:
الوفاة و الرفع:
١- بعد أن تآمر الإسرائيليون على عيسى عليه السّلام و مكروا به، اقتضت العناية الإلهية أن يرفع اللّه أذى الإسرائيليين عنه، و يرد مكرهم إلى نحورهم؛ لأنّهم كانوا يريدون قتله، و تحقيره، و توهينه من خلال تعذيبه و صلبه، شبهه اللّه- سبحانه و تعالى- عليهم، ثمّ توفاه و رفعه إليه، فقتلوا شبيهه، و صلبوه ظنا منهم أنّه عيسى عليه السّلام.
و تذكر بعض الروايات[٢]، أنّ الشخص الذي اشتبه به، و قتل و صلب عن عيسى عليه السّلام كان هو (هو ذا) الذي كان قد فدى نفسه لعيسى عليه السّلام، فاخذ و قتل، و يذهب بعض المفسرين إلى أنّ المقتول هو الذي وشى بعيسى لدى الرومان، و حرّضهم عليه[٣]. و هذا التفسير يتناسب مع ما ورد في بعض الأناجيل[٤].
[١] - الكافي ١: ٣٩، ح ٣.
[٢] - يأتي نص الرواية في هامش النقطة الثالثة.
[٣] - مجمع البيان ٢: ١٣٦، عن السدي و بعث النصارى.
[٤] - ذكرت الأناجيل: أنّ تلميذ المسيح يهوذا الأسخريوطي هو الذي شبه بالمسيح، و إنّه كان قد خان المسيح، فاخذ و صلب و قتل.